إلى متى ينبغي أن تظل فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة ملتزمة باتفاق التهدئة الذي أبرمته السلطة الفلسطينية ـ بالتشاور مع قادة الفصائل ـ في القاهرة في فبراير؟

نطرح هذا التساؤل بمناسبة مشروع القرار المقدم إلى مجلس النواب الأميركي، ويتضمن مناشدة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تفكيك فصائل المقاومة لمنعها من المشاركة في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 25 يناير المقبل.

وكما هو واضح فإن مضمون مشروع القرار الأميركي يتطابق مع اتجاه السلطات الإسرائيلية لعرقلة العملية الانتخابية الفلسطينية إذا سمح للفصائل المسلحة خاصة «حماس» بدخول المنافسة الانتخابية.

إن هذا الوضع يؤدي إلى طرح سؤال هام: إذا كان المطلوب إسرائيليا وأميركيا هو تجريد المقاومة من السلاح، وفي نفس الوقت منعها من ممارسة العمل السياسي السلمي فلماذا إذن يلتزم قادة الفصائل باتفاق التهدئة بينما تبقى الأرض الفلسطينية خاضعة للاحتلال مع رفض إسرائيلي عنيد لاستئناف التفاوض؟

إن أي إجابة عن هذا السؤال تتطلب جولة جديدة من التشاور بين قيادة السلطة الفلسطينية ومنظمات المقاومة.