يبدو أن مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في شأن توطين القطاع الخاص وإيجاد فرص عمل للمواطنين فيه قد أوشكت أن تؤتي ثمارها ويصبح هذا الباب الذي كان موصداً مشرعاً أمام كل من يرغب في الالتحاق بالعمل في هذا القطاع الذي كان حكراً على سواهم.
فها هو رجل الأعمال خلف الحبتور يبدي ترحيباً كبيراً ويعلن عن استعداد مجموعته لتدريب وتشغيل ليس واحداً أو عشرة مواطنين بل المئات منهم، بل أكثر من ذلك يعلن عن قناعته بأنه مع ازدياد أعداد المواطنين في القطاع الخاص سيعزز أداء الاقتصاد بشكل عام، هذه القناعة التي نتمنى أن يكون الجميع قد توصل إليها خاصة مع يقينهم بمقدرة المواطن على الإنتاج والقيادة والمبادرة أكثر من غيره من الجنسيات وفي أكثر من مجال.
يقول الحبتور نبحث عن مواطنين ولكن لا نراهم أو نسمع عنهم إلا على صفحات الجرائد ويتمنى ـ على حد قوله ـ أن يأتيه مئات المواطنين لتدريبهم وتوظيفهم وها هي الكرة أصبحت اليوم في ملعب الحبتور وغيره من أصحاب المال والأعمال لإثبات الرغبة في المضي بهذا الطريق خاصة مع ما يستشعرون به من قناعة بأن الأفضلية ترجح كفة المواطن.
وبحسبة التجار ومبدأ الربح والخسارة، يرونه الأوفر لأنه لا يحتاج إلى تأشيرة إقامة ولا تكاليف او نفقات مسكن ولا تذاكر سفر ولا هروب، ومن ثم دفع ضريبة الهروب والعمل لدى الغير.
بدورنا نذكر بأن العمل في القطاع الخاص لا يحتاج إلى عبقرية فذة وأبجديات التعامل معه بعيدة عن «اللوغريتمات»، فالأمر كله لا يعدو أكثر من تدريب ومعرفة تفاصيل العمل وتحمل ساعاته التي قد تمتد أكثر من ساعات العمل الحكومي، أي أن المواطن متى انخرط في التدريب والعمل أصبح مؤهلاً ومنتجاً ومن تلقاء نفسه يتطلع إلى المزيد من العطاء حتى يرتقي سلالم العمل ويبلغ أقصاها.
fadheela@albayan.ae