أكد ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية انحياز واشنطن المطلق لإسرائيل ودفاعها عن سياسة العدوان والاستفزاز، بتصريحاته التي حذّر فيها السلطة الفلسطينية من عدم محاربة العنف والقضاء على ما وصفه بالبنية التحتية للارهاب.

لم يشر ولش بكلمة واحدة إلى الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الشعب الفلسطيني رغم اتفاق التهدئة الذي أجمعت عليه حركات المقاومة، ويتعرض الآن لضربات عنيفة ليس من الجانب الفلسطيني.

وإنما من الجانب الإسرائيلي في صورة اغتيالات واعتقالات لم تعد تفرق بين كوادر المقاومة أو غيرها من المدنيين الفلسطينيين وخاصة الشباب واجراءات انتقامية تتمثل في إغلاق المعابر وسجن الشعب الفلسطيني كله في مدنه وقراه.

لقد توقع من مازالوا يحسنون الظن بحياد السياسة الأميركية تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أن يبادر ولش المبعوث الأميركي بالضغط على إسرائيل كي توقف اعتداءاتها وإجراءاتها الاستفزازية اطفاء للحرائق التي تشعلها في المنطقة.

ولكن هذه التصريحات التحريضية تزيد الموقف اشتعالا بحيث يتأكد الفلسطينيون أن إسرائيل وأميركا في كفة واحدة من الميزان وأنه لا أمل في عملية سلام تنكر لها راعيها الأول!