قلنا في مقال الأمس إن الحي الصيني في دبي والمركز التجاري »دراغون مول« الذي تم افتتاحه بحاجة إلى تطوير في البنية التحتية وفي بعض الخدمات الشرائية والترفيهية. فمن حيث البنية التحتية فإن المركز يقع في منطقة »ورسان«.
وهي منطقة جديدة تنقصها خدمات الطرق. ومن يرغب في زيارة هذا المركز غالبا ما يضل الطريق في الذهاب إليه أو عند الخروج منه بسبب عدم وجود إشارات طريق واضحة تدل عليه، وبسبب موقعه البعيد عن الشوارع الرئيسية وبسبب عدم وجود علامة بارزة في الواجهة أو إضاءات كافية تلفت النظر إليه وتسهل الوصول إليه والخروج منه دون متاعب.
المفهوم التجاري الذي جاء به السوق الصيني لاسيما فيما يتعلق ببيع الجملة يستدعي تطوير منطقة سكنية ستصبح الحاجة إليها اكبر مستقبلا بعد اتضاح ملامح المدينة العالمية.
وهو أمر يحتم وجود فنادق متوسطة الحجم ومن فئات مختلفة يستطيع التجار والزوار السائحون الإقامة فيها. بالإضافة إلى إمكانية استغلال المنطقة لبناء مساكن وشقق سكنية للعاملين في المدينة العالمية أو للموظفين العاملين في دبي المقيمين في الشارقة.
أما إذا أردنا الحديث عن الخدمات العائلية والترفيهية التي يقدمها المركز فلابد من توفير منطقة ألعاب صينية متميزة، فغالبية العائلات عندما تصطحب أبناءها إلى المركز تضجر من تذمّر الأطفال الذين لا يجدون ما يسليهم في مركز بهذا الحجم.
كما تلاحظ العائلات نقص وجود المطاعم الصينية التي يمكن ضم اكبر عدد منها في منطقة تخصص للمطاعم، وتقدم كل ما لذّ وطاب من المأكولات الصينية التي لا تشكل بعددها الحالي في الدولة نسبة عالية.
ويلاحظ زائرو المركز وجود صراف آلي واحد وندرة في استخدام أجهزة بطاقات الائتمان المعتمدة في المحلات، فالبائعون يعتمدون على البيع النقدي، في حين أن غالبية الناس أصبحت تعتمد على استخدام بطاقاتها البنكية بدل حمل النقود.
إن الحي الصيني، ومركز »دراغون مول« بحاجة إلى حملة ترويجية له، وبحاجة لجهود مضاعفة تبرز جوانب التميز التجاري والثقافي فيه، وبحاجة لجعل تلك المنطقة غنية بمختلف المرافق من مطاعم وأسواق الخضرة والفاكهة والمكاتب ومراكز التداوي والعلامات التجارية الصينية التي لا نعرف عنها شيئا.
وبحاجة لإدارة تكرس جهودها للحفاظ على هوية المركز الصيني وعدم إتاحة الفرصة للجنسيات الأخرى أيا كانت لأن تقتحم عالما لا تنتمي إليه.
فجمال فكرة هذا المركز والحي الذي ينتمي إليه تكمن في اختلاف هويته عن بقية المراكز واعتماد التجار فيه على عمالة صينية بدءا من »الحمّالي« مرورا بالبائع وانتهاء بالتاجر.
كلنا ثقة بأن إدارة المشروع حريصة على تطوير المركز ومنطقته وتحويل النقص في بعض خدماته إلى ميزات اقتصادية تجعله مختلفا عن غيره.
maysaghadeer@yahoo.com