تكتسي القمة الإسلامية الاستثنائية التي تبدأ اليوم في مكة المكرمة، بمشاركة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الذي يترأس وفد قطر، ممثلا عن صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد .. أهمية كبيرة باعتبارها نقطة تحول في تاريخ الأمة الإسلامية وما تواجهه من تحديات ووضع برنامج عمل واضح لمواجهتها.

فالقمة ستدرس وثيقة بلاغ مكة المكرمة التي ستدعو إلى وقفة صادقة مع النفس تقوم على أساس كتاب الله وسنة رسوله وإلى التصدي بكل حزم لدعاة الفتنة والانحراف، باعتبار أن أولوية الإصلاح والتطوير في العالم الإسلامي باتت قناعة ضرورية، فضلا عن سعيها لتطوير مجمع الفقه الإسلامي ومنحه القوة الكافية لإيجاد مرجعية واحدة متفق عليها في العالم الإسلامي لتنظيم ظاهرة الفتاوي.

فالفقه والفتوي على وجه الخصوص في المرحلة الحالية يلعبان في العالم الإسلامي دورا كبيرا جدا، ذلك أن حركة العنف والتطرف والإرهاب التي يتبناها بعض الدخلاء في العالم الإسلامي تستند في تبرير عمليات القتل العشوائي إلى مرجعية إسلامية وفتاوي تحل ما حرم الله.

كما تأتي أهمية القمة من خلال سعي المجتمعون لإقرار الخطة العشرية لتطوير أداء المنظمة، التي ستشكل خارطة طريق يسير على هديها العمل الإسلامي المشترك لمدة عقد من الزمان، فالخطة تأتي لتلافي ما يواجهه العالم الإسلامي من تحديات تتعاظم وتلقي بانعكاساتها على أوضاع المسلمين السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية.

في هذا السياق يجب علي المجتمعين أن يسعوا لإنجاح المؤتمر، لتؤكد أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه منظمة المؤتمر الإسلامي لما لدولها من ثقل وتأثير دولي يستثمر لتعميق الفهم الدولي لهموم الأمة الإسلامية والدفاع عن قضاياها العادلة وإبراز وجهها الحضاري والإنساني، خاصة وأن الإسلام والمسلمين يتعرضون لحملات مغرضة وتشويه متعمد يهدف إلى النيل من مصالح المسلمين ومحاولات الربط المتكرر والخاطيء بين الإسلام والإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان.