تحدثنا في مقال سابق عن برنامج «وطني» الذي أطلق بتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، وبرعاية المجلس التنفيذي لحكومة دبي وعدد من المؤسسات العامة والخاصة لتعزيز مفاهيم الهوية الوطنية، وتعميق ممارسات المواطنة الصالحة في دولة الإمارات.

وتلقينا ردودا على المقال من قبل سيدات مواطنات تساءلن عن كيفية الالتحاق بالبرنامج والمساهمة فيه، لاسيما وقد أعلن البرنامج في الأسبوع الماضي عن تخريج أول دفعة من نساء الوطن اللواتي أتيحت لهن الفرصة للاشتراك في إحدى الدورات التي يقيمها.

فالسيدات اللواتي تلقين رسائلهن ومكالماتهن أبدين استياءهن من عدم اختيارهن للالتحاق بالدورة، وتساءلن عن المعايير التي يتم على أساسها اختيار السيدات للالتحاق بتلك الدورات.

وقلن بأنهن يشعرن بالامتعاض من تكرار نفس الوجوه النسائية في معظم الفعاليات والبرامج التي تطلقها دبي والتي تركز على تطوير القيادات في الصفين الأول والثاني، في حين لا تشعر الموظفات في الوظائف الأقل بأنهن معنيات بالتطوير.

اتصلنا بأحمد المنصوري، مدير البرنامج، ومحمود نور، المنسق الإعلامي للبرنامج، وعرضنا عليهم ردود الأفعال وكان ردهم مطمئنا. فالبرنامج حسبما صرح المسؤولون يهدف لمشاركة جميع أبناء الوطن الراغبين في خدمة وطنهم، ولا يتدخلون مطلقا في تحديد الأسماء لحضور ندواته ومحاضراته.

أو للمشاركة في الدورات التي يعدها، وكل ما يقوم به البرنامج في هذا الشأن هو مخاطبة الجهات الحكومية في الدولة والجمعيات ذات النفع العام لترشيح من تراهم مناسبين لدخول الدورة المقترحة، كل حسب مجاله وتخصصه.

وهو الأمر الذي يفسر وجود سيدات إداريات في الدورة الأولى التي أطلقها البرنامج والتي استغرقت خمسة أيام وأربعين ساعة. وقال أحمد المنصوري إننا على أتم الاستعداد لتقبل كافة المقترحات من قبل أبناء الوطن، رجالا ونساء.

لاسيما والبرنامج في بدايته، وقال إننا سعداء بردود الأفعال تلك التي عكست حرص سيدات وطننا على المشاركة في برنامج نسعى من خلاله لتعزيز المواطنة الصالحة في الدولة.

وقال بأن البرنامج لديه خطة لاستقطاب جميع الفئات في المجتمع في برامج ودورات تتناسب وحاجة كل فئة وتحقق الهدف المطلوب، ويمكن لأي مواطن يرغب في المشاركة في هذا البرنامج الاتصال بنا مباشرة من خلال الهاتف المجاني (800928264) للتعرف على جدول الأنشطة والمحاضرات والدورات والتسجيل فيها.

ونحن بدورنا نشكر فريق عمل برنامج «وطني» على تواصلهم وتعاونهم ونتمنى لهم التوفيق لتحقيق الأهداف التي يطمحون إليها. كما نرجو من المؤسسات والدوائر المحلية ان تسعى لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص عند ترشيح المنتسبين للدورات والبرامج بحيث تعم الفائدة الجميع ولا تقتصر على فئة من المجتمع في حين تبقى فئات أخرى متعطشة للفائدة التي تحرم منها بلا أسباب منطقية.

maysaghodeer@yahoo.com