على طاري الحديث عن الفضائيات وما تحتويه وتبثه ليل نهار، اتصل القارىء محمد وهو شاب ثلاثيني يقول ذهبت إلى أحد المراكز التجارية في دبي الذي مثله مثل غيره من »المولات« يضم كشكا تعرض فيه إحدى المؤسسات باقاتها من القنوات التي تحوي ـــ حسب رأي العارض ـــ كل جديد وممتع، وأكثر من كان يتوجه إليهم في محاولات حثيثة للتأثير عليهم هم فئة الشباب وهذا ما حصل معه شخصيا.
يقول محمد: جذبني مندوب المؤسسة وأخذ يوضح مميزات العرض الذي تقدمه المؤسسة في قنواتها العديدة التي تلبي رغبات كل أفراد الأسرة وما إلى ذلك من الكلام الذي يسيل له لعاب البعض ، فأخبرته أنه لا جديد ولا اختلاف بين ما يعرضه وبين ما يشاهده في السماء المفتوحة وبالمجان.
لكنه أخذ يتحدث بجرأة غير عادية عن الحرية المتاحة لديهم فالأفلام والبرامج تعرض كما هي على علاتها من غير قطع أو قص لما يرد فيها، وأخذ يغريه بأنه في وسعه مشاهدة ما لا يستطيع مشاهدته لدى غيرها من القنوات، بل وأخذ يسرد أمثلة على برامج وأفلام بعينها بل ومشاهد ولقطات، يتساءل معها القارىء هل يجوز هذا؟
ويطرح سؤالاً آخر حول البائعات الآسيويات المتجولات في سوق الوصل اللائي يجرين حول الشباب لعرض أشرطة السي دي عليهم، إذ يبدأ العرض بأشرطة لأفلام الأكشن الأميركية وتمر بأشرطة الأغاني والرقص وينتهي بأفلام إباحية يعرضونها في حديث هامس في أذن الشاري وكله بعشرة دراهم فقط، أي أن أي مراهق في مقدوره شراء العديد منها دفعة واحدة.
السؤال أين الرقابة على هؤلاء وقبل ذلك كيف تمكن من إدخال هذا الكم من الأشرطة المستنسخة إلى البلاد، وعلى فرض أنها طبعت واستنسخت هنا في الداخل ترى كيف تمت وأين الرقابة على كل ذلك؟
أسئلة نضعها بين أيدي السلطات علنا نجد لديها الجواب والرد.
fadheela@albayan.ae