استعار الرئيس الأمريكي جورج بوش بعضاً من شعارات ومفاهيم الشيوعية، عندما تحدث عن العراق، ومحاربة الإرهاب - مستخدماً في الوقت نفسه الأسلوب الذي كان يستخدمه قادة الاتحاد السوفيتي وحلف وارسو في التوجه إلى الجماهير التي طالما صفقت لزعماء تلك الدول بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.

"فيوم الانتصار على الفاشية" بات يوماً عالمياً تحتفل به شعوب المنظومة الاشتراكية في كل تاسع من أبريل من كل عام إيذاناً بانتهاء الحرب الثانية وسقوط دول المحور الذي قادته ألمانيا بزعامة أدولف هتلر.

كما أن كل دولة من هذه الدول كان لديها "يوم للنصر" الخاص بها، وهو يوم اعتبرته انتصاراً لشعوبها التي تصدت لقوات هتلر كما كان يفعل الاتحاد السوفيتي الذي اختصر كل انتصارات دول منظومته على تخوم موسكو ولينينجراد (بطرسبرج حالياً).

كاد بوش يتقمص شخصية ستالين يوم الأربعاء الماضي ويعلن النصر في العراق وعلى الإرهاب، إلا أن بعض التطورات ربما كان يحسبها ستقع، دفعته إلى إرجاء إعلانه الاكتفاء بالطلب من الأمريكيين التحلي بمزيد من الصبر.

جاءه الرد مسرعاً من بغداد بسقوط 14 جندياً خلال 3 أيام منهم 11 في مدينة الفلوجة وحدها.

لم ينس بوش في خطابه إلى القوات المسلحة تذكيرهم بأنه القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومن استخدام العبارات التي تهيج المشاعر والعواطف. إلا أنه نسي شيئاً واحداً أن النصر الأمريكي في العراق ما زال بعيد المنال.