تحت المجهر

كيف نهيئ للانتخابات البرلمانية؟

إن تجربة الانتخاب لأعضاء المجلس الوطني الاتحادي تجربة جديدة على شعب الإمارات. ولابد من تبني استراتيجية تعمل على تأهيل الأفراد للولوج إلى هذه التجربة وتفعيل مشاركتهم بما يحقق مطالب وآمال المجتمع، فالديمقراطية ممارسة لا تتم إلا من خلال أفراد على قدر من التعليم والوعي والثقافة، يفهمون حقوقهم وحقوق الوطن ومصالحه فيؤدون واجباتهم بتمكن واقتدار.

إن بعض دول المنطقة بما فيها الدول المجاورة كان لها السبق في التجربة الانتخابية، وكان لتلك التجارب إيجابيات وسلبيات لابد من رصدها والوقوف عندها لإيجاد تجربة إماراتية متميزة لا تتخلف سياسياً عن التجارب الأخرى التي أثبتت نجاحها.

فنحن ومن خلال هذه الانتخابات التي طال انتظارها لا نريد ان تُطبق الانتخابات بالسلبيات التي عانت منها بعض الدول والتي تسببت في بروز ظواهر اجتماعية نرفض أن تظهر في التجربة التي تطلع إليها أبناء الإمارات طويلاً، كظاهرة الخيام والمجالس المفتوحة ودعوات الولائم وما يتبعها من شراء الأصوات للمرشحين. فمثل تلك الظواهر لو تكررت في مجتمعنا ستمسّ النزاهة المطلوبة في الانتخابات وتكافؤ الفرص المتوقع تحقيقه.

ولا يعني ذلك أننا نشكك في وعي أبناء الوطن وقدرتهم على صد مثل تلك الظواهر التي عابت بعض التجارب الانتخابية، ولا يعني أننا نتجاهل نجاح تجربة الانتخابات التي تمت في بلديات الشارقة أو الاتحادات الرياضية وغرفة أبوظبي وغيرها من التجارب الأخرى.

لكننا نعتقد أن الاعتماد على وعي بعض الأفراد وحده غير كاف في الفترة أو المرحلة الأولى للانتخابات التي ستجرى عبر مجالس الإمارات لاختيار نصف أعضاء المجلس الوطني، لاسيما وفئة كبيرة من الشعب ليست لديها الوعي السياسي الكافي الذي يمكنها من ممارسة دورها في الترشح أو الانتخاب.

إن تهيئة أفراد المجتمع للمرحلة الانتخابية عبر برامج تعليمية وثقافية وإعلامية، ودورات تدريبية على صناديق الاقتراع وكيفية الترشح وحق الإعلان والدعاية وغير ذلك من أمور تقتضيها كل تجربة انتخابية، ضرورة وحاجة ماسة لنتجاوز سلبيات التجارب الانتخابية الأخرى.

وبعد أن أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة، عن أهداف هذه الانتخابات وآلياتها، نأمل أن تكون المرأة ضمن القرار لإشراكها في هذه العملية لأنها فرد من أفراد المجتمع وتمثله وتتحمل مسؤوليات وطنية تتطلب تدريبها على تحمل مسؤولية المشاركة السياسية وصنع القرار، فالمرأة الإماراتية أثبتت نضجها السياسي الكافي الذي يؤهلها لتلك المشاركة.

ووصلت إلى ما وصلت إليه من مراكز قيادية في مختلف المجالات ما يؤهلها لأن تخوض هذه التجربة بنجاح يحقق آمال المجتمع وتطلعاته.

maysaghadeer@yahoo.com

طباعة Email
تعليقات

تعليقات