الحديث عن وجود علاقات بين إسرائيل وأكراد شمال العراق ليس جديدا‚ والآن فإن ما يتردد عن وجود عسكريين إسرائيليين يقومون بتدريب القوات الكردية في الشمال‚ يطرح الكثير من المخاوف حول وجود خطة حقيقية لسلخ الشمال العراقي‚ إذا افترضنا أنه ما زال حتى الآن خاضعا لسلطات بغداد .

لقد كان من المفترض أن يؤدي وجود كردي في سدة الرئاسة العراقية‚ هو الرئيس جلال الطالباني‚ إلى تهدئة مخاوف الأكراد وتشجيعهم على الاندماج والقبول بوحدة هذا البلد العربي‚ ولكن ما حدث هو شيء آخر‚ وما يتردد اليوم عن وجود عسكريين إسرائيليين مؤشر خطير ينذر بعواقب خطيرة‚ ليس بالنسبة للعراق وحده‚ وإنما بالنسبة للمنطقة ككل‚ مما يستدعي توضيح الموقف من جانب أكراد شمال العراق‚ ليس عبر نفي هذه المعلومات‚ وإنما عبر اتخاذ إجراءات واضحة وحاسمة لجهة تأكيد اندماج الشمال بباقي مناطق العراق ومنع أي إجراءات يمكن أن تؤدي في أي وقت من الأوقات إلى تقسيم العراق أو سلخ المناطق الشمالية عنه.

إن دخول إسرائيل على خط بعض الدعوات الكردية في العراق للاستقلال هدفه تقسيم هذا البلد وليس مساعدة الأكراد على حفظ الأمن أو مكافحة الإرهاب‚ لأن المسؤول عن هذه الأمور هو السلطة العراقية وحدها وليس الميليشيات التي يراد من وراء تشكيلها تدمير وحدة العراق واستقلاله .