مرحلة جديدة تعيشها دولتنا الفتية التي خاضت سباقاً مع الزمن لتحقيق نهضة حضارية شاملة لم يسبق لدولة في عصرنا الحاضر أن بلغتها وهذا ما يشهد به العالم أجمع الذي بهره ما تحقق على هذه الأرض الطيبة التي أنعم الله علينا بخيراتها.
مرحلة جديدة هي بمثابة انطلاقة لنهضة ثانية يدشن معالمها الآن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذي أيقن بحسه الوطني والقومي الرفيع أن المسيرة الحضارية الرائعة التي بدأت على يد الوالد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قبل 34 عاما يجب أن تكلل بانجاز آخر يتماشى مع المرحلة المقبلة.
وما تشهده المنطقة من تحولات وإصلاحات تتطلب تفعيلاً أكبر لدور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية حسبما أكد سموه.
لقد صنع المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد صرحاً شامخاً راسخاً يحسدنا عليه كل من يحلم بوحدة الأمة العربية التي تعيش الآن فترة عصيبة من تاريخها.
هذا الصرح الذي يراه الحالمون بالوحدة العربية نبراساً لهم يمثل النموذج الأمثل للدولة العصرية التي توفر لأبنائها الحياة الكريمة. الأرقام هي التي تؤكد هذه الحقيقة.
يكفي أن نشير إلى أحد تلك الأرقام التي تكشف حجم البذل والعطاء الذي توفره الدولة لكي يزداد صرحنا الاتحادي ترسي بحسبانه منارة حضارية تزداد صلابة وقوة. لقد بلغ إجمالي الناتج المحلى في نهاية السنة الأولى لتأسيس اتحاد دولة الإمارات 6500 مليون درهم.
ومع نهاية هذا العام أي بعد أربعة وثلاثين عاماً من عمر صرحنا الحضاري سيصل الناتج الإجمالي إلى 424 مليار درهم، أي بزيادة تبلغ 6423 في المئة. وهي نسبة غير مسبوقة في اقتصاديات العالم المعاصر.
هكذا حققنا طفرة هائلة غير مسبوقة في التاريخ الحديث. هذه الطفرة لا تتمثل في تلك النهضة الاقتصادية والعمرانية التي تثير إعجاب زوار الإمارات فقط. بل الأهم منها هو ابن الإمارات الذي حظي برعاية شاملة من الدولة فهو الثروة الحقيقية لهذا الوطن المفدى كما علمنا زايد.
وها هو خير خلف لخير سلف يكمل المسيرة الحضارية التي بدأها الوالد زايد الخير والعطاء بتدشين مرحلة جديدة لخير الوطن والمواطنين.
إنها إشراقة نهضة حضارية ثانية يقودها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان »حفظه الله« نهضة جديدة تكمل ما حققناه من انجازات حضارية على مدى أكثر من ثلاثة عقود.
ان كل مواطن وهو يزهو ويعتز بما وفرته الدولة له من إمكانيات للارتقاء به ثقافياً وتعليمياً واجتماعياً، صار شريكاً في صنع القرار، وعليه أن يكون أهلاً للمسؤولية، ويدرك أنه عندما يفتح صاحب السمو رئيس الدولة باب الانتخاب في المجلس الوطني الاتحادي، فإنه يريد أن يشارك ابن هذه الأرض الطيبة أرض الخير والعطاء.
في تحقيق انطلاقة حضارية جديدة قائمة على المشاركة الفعالة لتعزيز صرحنا الاتحادي الذي لم يقم من فراغ بل كان ثمرة غرس طيب لآباء مؤسسين حملوا - كما قال صاحب السمو رئيس الدولة الفكرة في القلوب وتدبروها جهداً ورعاية حتى صارت واقعاً حياً.
ان صاحب السمو رئيس الدولة يريد مجلساً أكثر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين تترسخ من خلاله قيم المشاركة الحقة ونهج الشورى.
نعم، نحن نستهل مرحلة جديدة لانطلاقة حضارية ثانية. فلتتكاتف أيادينا ونلبى نداء صاحب السمو رئيس الدولة بمزيد من المشاركة والتفاعل من أجل خير هذا الوطن.