EMTC

الراية - قطر

أهمية التعاون مع حلف الناتو

لا يختلف اثنان علي أهمية حلف الناتو الذي نجح علي مدي عقود مضت في تأمين المجتمعات الأوروبية وحماية مكتسباتها وضمان أمنها واستقرارها، خاصة في حقبة صعبة من التاريخ تميزت بالصراعات والحرب الباردة.

من هنا جاء تأكيد سعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في كلمة ألقاها نيابة عن سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب الأمير ولي العهد صباح أمس في مؤتمر ''دور الناتو في أمن الخليج''، من أنه بدون الأمن لا يمكن تحقيق الاستقرار.

وبما أن منطقة الخليج تعتبر محط اهتمام القوي الكبري في الشرق والغرب سواء من حيث ثرواتها التي منحها الله إياها وموقعها الجغرافي الذي يشكل حلقة الوصل بين قارات العالم، أو من جهة الصراعات التي تعيشها سواء منها الطارئة أو التي صبغت بصفة الاستمرارية، فإن العمل علي توطيد الاستقرار في المنطقة يقتضي حمايتها من الأخطار الخارجية الثابتة والمحتملة من خلال التعاون مع الأطراف المؤثرة من اجل تحقيق الأمن بما يحقق المصلحة المتبادلة مع الأطراف ذات العلاقة، وهو ما أكده سموه في كلمته.

وبعد التحولات المهمة التي شهدها الناتو في طبيعة أهدافه ومهماته اثر حقبة الحرب الباردة والخبرة التي تراكمت حتي الآن من ممارسات الحلف، بدأ اهتمام الحلف بالمنطقة وسعيه لتحقيق علاقات تعاون مع دولها، وهو ما أكده البيان الصادر عن قمة استنبول التي انعقدت في 24 يونيو 2004 حيث نتج عنها إطلاق مبادرة استنبول للتعاون مع الدول الراغبة في منطقة الشرق الأوسط بمفهومها الواسع بدءا بدول مجلس التعاون الخليجي من اجل رعاية علاقات ثنائية مفيدة للطرفين وبالتالي تعزيز الأمن والاستقرار.

وبما أن الأمن السياسي لا يمكن أن يتحقق بدون توفير الأمن الاقتصادي كان لا بد من السير بجد بعملية الديمقراطية والإصلاح السياسي بالتوازي مع عملية التنمية الشاملة في مختلف الميادين، فضلا عن التحديات علي الصعيد العالمي التي تتمثل بصراعات مزمنة وحديثة تنتظر الحل وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والنزاع في الشرق الأوسط، فضلا عن تحقيق استقرار الوضع في العراق بتوافق جميع الأطراف وحل مشكلة أسلحة الدمار الشامل بنزعها وإخلاء المنطقة منها، شريطة أن تستند الحلول علي القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ومبادئ العدل والإنصاف.. وهي نقاط لم تغفلها كلمة سعادته، فالتهديدات باتت مشتركة وتمتد لمختلف أنحاء العالم ولا يوجد بلد في منأي عن تلك التهديدات ومن هنا جاءت أهمية التعاون بين الحلف ودول الخليج.

إن قطر التي تتميز سياستها الخارجية بفضل رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي بتأكيد التعايش السلمي والتعاون الدولي لتوفير أسباب الأمن والسلم والاستقرار علي أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة طبقا لقواعد الشرعية الدولية وقيم التسامح والعدالة والانفتاح تؤمن بضرورة تحقيق المصلحة المشتركة للجميع وبمسئولية جماعية علي أساس مفهوم الشراكة الاستراتيجية للأطراف كافة، وان الشراكة الاستراتيجية تقتضي برنامجا شاملا متفقا عليه يؤمن الحلول العملية للحاجات الأمنية وينفذ علي أساس تعاون واضح يستند علي الاحترام المتبادل لمصالح الطرفين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات