يطل العيد الوطني هذا العام والاتحاد في عز ربيعه المتواصل. تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما حكام الإمارات. آخر أزهار الاتحاد المتفتحة كان ما حمله خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بهذه المناسبة، فبالإضافة إلى ما حوته كلمة سموه من عرض للإنجازات، التي تدعو إلى الاعتزاز، ومن استذكار طيب مفعم بالتقدير والعرفان لسيرة بناة الاتحاد، بقيادة المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، مع إخوانه حكام الإمارات،
فإنها حرصت أيضاً على رسم معالم المرحلة المقبلة لجهة إعادة ترتيب الأولويات وتوزيع المسؤوليات التي تتطلبها مواصلة المسيرة والنهوض بمهامها وطموحاتها الكبيرة. وفي هذا الإطار جاء إعلان سموه عن قرار تفعيل دور المجلس الوطني من خلال «انتخاب نصف أعضائه»، على أن يكون ذلك بمثابة بداية «مسيرة تكلل بمزيد من المشاركة والتفاعل من أبناء الوطن».
وبذلك تكون رحلة الإصلاح تتكامل مع عملية التنمية التي لم يتوقف دفق شلالها عن العطاء المتراكم والاندفاع الواعد، منذ وضع اللبنة الأولى لصرح الاتحاد. كما انه بذلك لم يصبح اللحاق بالعصر أكثر اكتمالاً وسرعة فقط بل إن المسيرة باتت أكثر قدرة على دق أبواب المستقبل، الذي يبدو وكأنه صار مغروساً في الحاضر، من دون القطيعة مع الماضي والتراث.
وفي هذا الصدد أوضح سموه أن البلاد تقف اليوم «على مشارف مرحلة جديدة غايتها تكريس مبادئ القانون وقيم المساءلة والشفافية وتكافؤ الفرص»، الأمر الذي يتطلب «إعادة بناء وترتيب وتأهيل للنظم والهياكل الحكومية القائمة من حيث بنيتها ووظيفتها». وللتواؤم مع هذه المتغيرات شدد سموه على أهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره «الغاية والوسيلة»، بل باعتباره «ضرورة وطنية.
وفي هذه المناسبة جدد صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم التذكير بثوابت سياسة الإمارات الخارجية، مؤكداً أنها «مبنية على مبادئ حسن الجوار واحترام الشرعية الدولية ومساندة قضايا الحق والعدل في كل مكان ما أكسبها احترام المجتمع الدولي وبوأها مكانة رفيعة بين الدول تقديراً لمواقفها وسياساتها المعتدلة ودورها المشهود وحضورها الإيجابي الفاعل في مختلف المحافل وعلى كل المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية». وفي هذا الإطار ذكر سموه بمساندة الأشقاء في العراق ودعم حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق.
بهذا الأفق الذي رسمه خطاب سمو رئيس الدولة، وخطاب سمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يعبر الاتحاد الجسر إلى عامه الخامس والثلاثين، واثق الخطى شامخ القامة، رفيع المكانة وطيب السمعة.حفظ الله الاتحاد وأنعم عليه باستمرار التقدم والازدهار تحت القيادة الرشيدة.