في غمرة احتفالاتنا بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد لا بد من الاشارة إلى واحد من أهم المنجزات في الدولة العصرية التي قادها السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - وهو مظلة الأمن والأمان.

لقد كانت الوحدة الوطنية والأمان هما أداتان رئيسيتان لإيجاد بنية أساسية في ظل مناخ ملائم أساسه السلم الاجتماعي والتفاف الشعب حول قيادته واحساس الجميع بأن الوطن موطن الجميع ولا بد من بذل المزيد من الجهد والعمل للارتقاء به في كل المجالات.

ولعل المهرجانات الثلاثة التي شاهدناها على مدى الأيام الثلاثة الماضية وهي العرض العسكري والمهرجان الطلابي وعرض الموسيقي العسكري المعروف باسم «التاتو« قد جسد اللحمة الوطنية بين شرائح المجتمع كل في موقعه واعطى روحا جديدة لالتهاب المشاعر الوطنية حيث ان الأعياد الوطنية للدول ما هي الا وقفات للتأمل والاحتفال بالمنجزات وما أكثرها في بلادنا.

إن السلطنة ورغم عمرها الحديث وهو 53 عاماً الا انها استطاعت بتوفيق من الله جلت قدرته ومن ثم حكمة جلالته في ان تسطر تنمية شاملة شملت كل القطاعات خاصة التعليم والصحة.

فالتعليم بشكل خاص هو أساس تقدم الدول ووصولها الى آفاق أرحب وأوسع ومن هنا فإن الطموح لا يزال موجودا في دفع قضية التعليم الى مزيد من التطوير بما يعود بالفائدة الكبيرة على أجيال الغد والذين سوف يحملون أحلام المستقبل الكبيرة.

لقد تجسدت الوحدة الوطنية بشكل رائع بين القائد وشعبه في اكثر من مناسبة وهذا يعطي مؤشرا فعليا على مدى حب الشعب لقائده واعترافا من الشعب بما بذله جلالته - حفظه الله ورعاه - من جهد وتفكير وصبر وعبور العديد من العقبات الداخلية والخارجية.

إن بناء دولة عصرية من الصفر هي عملية صعبة ومعقدة وتحتاج الى إرادة سياسية وقيادة واعية حتى يمكن للحلم ان يتحقق وان تشهد الأجيال بعد 35 عاماً ماذا حدث لوطنهم من تحديث وتطوير في كل مناحي الحياة.

إن الاعياد الوطنية هي بمثابة استراحة للمحارب لأن عجلة التنمية سوف تتواصل والخطة السابعة سوف تعتمد قريباً وفيها من الخيرات والبشائر الكثير لصالح الوطن والمواطن ولعلها ستكون واحدة من أكثر الخطط التنموية طموحا خاصة مع الارتفاع الجيد للدخل القومي بسبب ارتفاع أسعار النفط.

ويبقى الأمن والأمان كما تمت الاشارة في بداية هذه السطور هو منجز حضاري هام يعكس الشخصية العمانية التواقة للعمل والابداع والسلام والتسامح في حين يموج العالم بصراعات فكرية وايدلوجية لا أول لها ولا آخر من خلال العنف والعنف المضاد ومظاهر عدم الاستقرار.

وأخيرا نقول، الحمد لله على نعمة الأمان وعلى السلم الاجتماعي الذي ميز هذا الوطن وابناءه ومليون شكر لقائد المسيرة المظفرة على ما حققه لوطنه وشعبه مواصلا رحلة البناء والنماء.