نتمنى ألا يكون توجه الداخلية بالتحقيق مع شرطي متهم بالتقاط صور للموقوفين في قضية الشاذين وترويجها بين الناس فقط لأن الصور وصلت إلى الصحافة وشاهد الجميع صور المتهمين.

وعدا ذلك لا شيء في توزيع صور لا يطلع عليها في معظم الأحوال سوى رجال الشرطة، وإلا فما معنى التغاضي عن حالات أخرى مماثلة، أذكر منها على سبيل المثال حادثة إقدام المهندس الآسيوي في الشارقة على قتل أفراد أسرته نحراً ومن ثم الانتحار.

صور لجثث بلا رؤوس أصيب من شاهدها بالاشمئزاز والقرف قام بالتقاطها عبر كاميرا هاتفه من مسرح الجريمة أحد أفراد الشرطة ومن ثم تم توزعيها على الناس، ولم نسمع بأي اعتراض أو تحقيق أجري مع أحد، رغم فداحة تلك الصور التي التقطت لأناس أبرياء لم يكن لهم دخل فيما آل إليه مصيرهم والطريقة البشعة التي انتهت بها حياتهم.

نعود من جديد للحديث عن أهمية الشراكة بين الصحافة وتفعيلها بصورة تحقق المصلحة العامة بعيدا عن أي تحسس حيال ما تتناوله من موضوعات والضرب على أوتار حساسة عند التطرق لأمور بعينها دون غيرها.

ونؤكد أنه لا ينبغي المساس بكل من يتعامل مع الصحافة وكيله بسيل الاتهامات ولا تتذكر السلطات الأمانة المهنية وسرية التحقيقات أو غير ذلك فقط عند بوابة الصحافة، عدا ذلك فليس هناك من يسأل عن تلك التجاوزات وليس هناك من يقف عند حقوق تنتهك.

نعم لا نختلف على أهمية الالتزام بأخلاقيات المهنة والمحافظة على أسرار الناس كإطار عام وعدم الكيل بأكثر من مكيال في مثل هذه القضايا.

fadheela@albayan.ae