يشكل افتتاح معبر رفح مدعاة لاحتفال كبير إذ أنها المرة الأولى التي يكون هناك معبر حدودي حر بين الفلسطينيين ومصر دون وصاية إسرائيلية وهو ما يعطي أملا حقيقيا بإمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة تحقق آمال شعب عانى بما فيه الكفاية.

إعادة افتتاح معبر رفح سوف تنهي عزلة حوالي 3. 1 مليون فلسطيني في قطاع غزة والآن فإن كل من يحمل في جيبه جواز سفر بات في مقدوره عبور هذا المعبر بالشكل الذي يريد ومتى يريد، كما أعلن عن ذلك رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي طالب في كلمة ألقاها بهذه المناسبة المجتمع الدولي بأن يبقى داعما لعملية السلام حتى تستمر وتنطلق.

إن إعادة افتتاح معبر رفح تشكل خطوة رمزية في غاية الأهمية نحو السيادة وبناء الدولة المستقلة لكنها تبقى مجرد خطوة صغيرة للغاية ما لم تتبعها خطوات مطلوبة بقوة من أجل استئناف عملية السلام وتطبيق قرارات الشرعية الدولية من أجل السماح ببناء دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة تعبر عن تطلعات الفلسطينيين.

ما نحن أمامه اليوم انجاز مهم يجب أن يشكل دافعا للمجتمع الدولي من أجل بذل جهود متواصلة ودؤوبة لتمكين الشعب الفلسطيني من الحصول على دولته المستقلة وإنهاء معاناته التي استمرت طويلا وأدت إلى آلام وخسائر لا يصدقها عقل بسبب احتلال بغيض حان الوقت لإنهائه ووضع حد له.