تم أمس افتتاح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر‏، وبدأ المعبر يعمل لعدد من الساعات يوميا‏ سوف تتزايد بمرور الوقت مع وصول المراقبين الأوروبيين‏ وبذلك أصبحت عملية مرور سكان قطاع غزة عبر المعبر شأنا مصريا ـ فلسطينيا‏ حيث لا تشارك إسرائيل في هذه العملية‏.‏

كما أن المرجعية النهائية عند حدوث خلاف حول عملية المرور ستكون لفريق المراقبين الأوروبيين ووفق القواعد التي تم الاتفاق عليها لتنظيم عمل المعبر‏، أصبح أهل قطاع غزة على اتصال بالعالم الخارجي مباشرة دون سيطرة إسرائيلية لأول مرة منذ عدوان يونيو‏1967.‏

ووفق ما تم الاتفاق عليه فإن عملية العبور ستتم للمواطنين الفلسطينيين الذين يحملون الهوية الفلسطينية مباشرة عبر معبر رفح‏ وهناك ترتيبات لعبور الآخرين من خلال معبر كيرم شالوم‏، وهذه الترتيبات مؤقتة لمدة عام سيعاد النظر فيها حسب تقديرات الأطراف المعنية ويمكن أن يجري الاتفاق بعد ذلك على ترتيبات إضافية‏.‏

المؤكد أن افتتاح المعبر يمثل خطوة ايجابية مهمة‏ كما أن التوصل الى الاتفاق الخاص به يؤكد قدرة الإدارة الاميركية على دفع الأطراف المعنية‏ وممارسة الضغط على إسرائيل‏ من أجل التوصل إلى اتفاقات محددة أيضا‏، فإن تنفيذ الاتفاق يتوقف على تنفيذ كل طرف للالتزامات الخاصة به بعيدا عن الضغوط والمناورات‏، فالمعبر يمكن أن يكون في حال صدق النيات‏، مؤشرا مهما على إمكانية مواصلة عملية التسوية لمصلحة طرفي المعادلة الفلسطيني والاسرائيلي‏.‏