لم يمض يوم الا وعنف جديد في العراق مما جعل العراقيين يعيشون مسلسلا لا يعرف أحد متي ينتهي رغم توصل قادتهم خلال اجتماعهم الذي رعته جامعة الدول العربية الي اتفاق يمهد الطريق لخروج قوات الاحتلال.

ان استمرار العنف بهذه الوتيرة سيدخل البلاد في دوامة من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي والامني وسيؤدي حتما الي تفتيت وحدته اذا لم ينتبه العراقيون حكومة ومعارضة.

ان مقتل 56 شخصا في يوم واحد بعد المؤتمر الناجح بالقاهرة يمثل انتكاسة وخط تراجع عن الوفاق الذي دعمته جميع القوي العراقية.

من حق الحكومة العراقية وهي تستعد لتنظيم الانتخابات البرلمانية أن توفر الأمن في جميع ربوع البلاد ولكن أيضا من حق المواطنين العراقيين المدنيين أن يعيشوا في سلام وأمن بعيدا عن الاستهداف العسكري الذي لا يفرق بين المقاتل والمدني ولذلك فإن الحكومة العراقية مطالبة بتوخي الحذر وهي تقود عملية عسكرية جديدة بغرب البلاد.

إن العراق يعيش في محنة حقيقية والخروج منها يتطلب تضافر الجميع حكومة ومعارضة وأن مؤتمر القاهرة خطوة للأمام وللحفاظ علي هذه الخطوة يجب منع العمليات التي تستهدف المدنيين من جميع الجهات حتي لا يستغل الزرقاوي وجماعته الاوضاع لفرض الامر الواقع وهو استمرار مسلسل دوامة العنف الذي لن ينتهي الا اذا انتبه الجميع.

إن الاوضاع بالعراق قد مهدت لوجود الارهابيين الذين استغلوا هذه الاوضاع لمصالحهم الخاصة بحجة الدفاع عن العراقيين، وبالتالي اختلطت الامور وقادت الي تعقيد الوضع المأساوي الذي يعيش فيه المواطن العراقي الذي لاحول ولاقوة له وفي انتظار الفرج.