تكليف جلالة الملك عبدالله الثاني، د. معروف البخيت تشكيل حكومة جديدة، بعد استقالة حكومة الدكتور عدنان بدران، يؤشر الى طبيعة المرحلة التي يعبرها بلدنا في ظل متغيرات وتحديات داخلية واقليمية ودولية، تفرض على صانع القرار ان يقرأها بعناية ويتخذ حيالها الخطوات المناسبة والضرورية والمعاجلة لرفد المسيرة الوطنية بعوامل الاستمرار والنجاح وتجويد الانتاج واصلاح أية اختلالات او اخطاء يمكن ان تكون حدثت لأسباب عديدة..

من هنا يمكن قراءة «التغيير الوزاري» بأنه عملية طبيعية وجاءت في توقيت مناسب لأن جدول اعمالنا الوطني مزدحم بالمهمات والتحديات يفرض على حامل المسؤولية ان يتسلح بكل ما يمكنه من انجاز المهمة التي اوكلت اليه بأمانة ونجاح ايضا لأننا في عالم يضج بالمنافسة وتتسارع خطواته ومتغيراته ولا يعقل ان نقف عند نقطة معينة ونقول اننا «انجزنا» وان ليس بالامكان أفضل مما كان..

كتاب التكليف السامي يضع النقاط على الحروف، وتعطي توجيهات جلالة الملك الحكومة الجديدة الفرصة لتحقيق انجازات وطنية، يجب ان لا يتم الحديث عنها بالكلام بل بالأرقام وما يتجسد على الارض ويراه أبناء شعبنا الذي يقول كتاب التكليف انهم يرصدون اعمال الحكومة عن كثب ويراقبون ما تفعله على صعيد ميزان الايجابيات والتفاؤل ما يعني ببساطة ان على الحكومة ان تواصل بلا كلل او تردد مسيرة الانتاج والعطاء والتنمية والاصلاح..

نعم ان مهمة الحكومة ليست سهلة لكنها ايضا ليست مستحيلة فهي بالفعل لا تبدأ من فراغ بل انها تتسلم مهام اعمالها في اردن قوي منيع عصي على الاختراق حقق انجازات عظيمة بسمعة طيبة واداء داخلي وخارجي يدعو للفخار سواء في دبلوماسيته التي تتمتع بصدقية واحترام وتقدير عال أم في نسبة النمو المرتفعة التي يحققها اقتصاده رغم شح الموارد واشتداد المنافسة وهبوب رياح العولمة وبروتوكولات منظمة التجارة العالمية ناهيك عما حققناه في مجال مكافحة الفساد والشفافية عندما جاء ترتيبنا في المرتبة السابعة والثلاثين على قائمة منظمة الشفافية العالمية وهو رقم جيد، لكن كتاب التكليف السامي يدعو الحكومة الى عدم البقاء في مربع هذا الرقم، بل والتقدم على سلم الشفافية الى مرتبة الدول العشر الاولى في العالم..

لدينا في بلدنا الكثير لنفخر به ولدى الحكومة الكثير لتفعله وثقة جلالة الملك بها تدفعها الى بذل كل ما لديها من طاقات ونحسب انها طاقات عظيمة وكبيرة لتضيفه وتنجزه لصالح هذا الوطن الذي يستحق شعبه العظيم كل خير وكل عمل من أجل رفع مستوى معيشته..