التصريحات العراقية التي تؤيد إدراج الاتهامات الإيرانية ضد الرئيس العراقي المخلوع والمعتقل صدام حسين في المحاكمة التي تجري له, تشكل استفزازا استثنائيا للوطنيين العراقيين, خاصة أنه جاء في وقت يتهم فيه الوطنيون العراقيون وبالذات من العرب السنة إيران بأنها تقوم بدور تخريبي كبير في العراق سواء عبر عمليات القتل الغامضة أو عبر عمليات التعذيب المروعة للمعتقلين العراقيين
وبالذات الضباط والطيارين السابقين الذين شاركوا في الحرب ضد إيران والتي تشهدها سجون وزارة الداخلية العراقية التي يوجد علي رأسها وزير تشير بعض قوي المعارضة إلي أنه إيراني أصلا, أو عبر العمليات الإرهابية التي تستهدف إثارة الفتنة الطائفية داخل العراق والتي تشكل هدفا مهما لإيران من أجل تمزيق العراق الذي شكل تحديا دائما لطموحاتها للهيمنة علي منطقة الخليج.
إن اتجاه المصالحة بين العراقيين والذي تبذل جامعة الدول العربية وبعض الدول العربية الرئيسية قصاري جهدها من أجل تحقيقه, يتطلب من كل الإخوة العراقيين من العرب الشيعة والسنة ومن الأكراد والتركمان والمسيحيين الآشوريين واليزيديين وغيرهم, أن يتحلوا بأقصي درجة من الحكمة وأن يغلبوا اعتبارات بناء مستقبل العراق علي نزعات الانتقام والتنكيل التي لن تثير سوي المزيد من المرارات والعوامل المغذية للعنف والعنف المضاد.