مدرسة ثانوية راشد في منطقة حتا بدبي مثلها مثل غيرها من المدارس لا تزال تعاني عجزا في بعض المدرسين، فرغم مرور أشهر عدة على بدء العام الدراسي، ولم يتبق على امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول سوى أسابيع قليلة لا تزيد عن أربعة لدينا مدارس لم يفتح طلبتها صفحة واحدة في كتاب بعض الدروس كما هو الحال في ثانوية راشد التي لا يعرف طلبة الصف العاشر والحادي عشر والثاني عشر فيها شيئاً عن مادة الفيزياء وسط قلق الأهالي ومحاولات إدارات المدارس فعل شيء.

والحقيقة التي لا تخفى على أحد من المسؤولين وغيرهم أن هذه المشكلة سنوية وكأنه قدر المدارس أن تعاني العجز وتستمر شكاوى الأسر وإدارات المدارس وتمر الأشهر دون أن يكون هناك حل لهذه المعضلة التي يحق لنا أن ننعتها بالمستديمة، تضيع معها كل الآمال بالخلاص منها عاما بعد عام.

هذه المشكلة التي تبدأ مع بداية العام الدراسي وتبقى وتستمر لأشهر دون أن ينبري لها أحد ويحاول تخليص المدارس منها ومن آثارها على مستقبل الطلبة. وضع يشعرنا كأناس خارج وزارة التربية والتعليم وكأن الأمر سيان عند المسؤولين إن أكمل الطلبة المنهاج المقرر عليهم، أو لم يلمسوه أصلا، أو كأنهم لا يرون أهمية للمعلم في شرح وتوضيح الدروس للطلبة و يعتقدون أنه في وسعهم الاعتماد على أنفسهم في الفهم والاستيعاب ومن ثم نيل النجاح.

مخطئ من يظن أنه يأتي بسهولة بل لا شك أنه يدفع الطلبة وأولياء أمورهم إلى الاستعانة بالدروس الخصوصية التي لولاها يعلم الله كم كانت ستكون نسبة الرسوب بين الطلبة خاصة في الشهادة العامة.

وهو أمر ينبغي على المسؤولين في التربية الاعتراف به، فالمدرسة لم تعد اليوم هي التي تعلم والمعلم لم يعد ذلك المعلم الذي يحرص على ألا يغادر الفصل إلا وقد أدخل المعلومة في رؤوس طلبته، ولم يعد الكثير منهم ــ مع الأسف ــ ذلك الذي لا يغمض له جفن إن أحس أنه لم يؤد ما عليه على أكمل وجه.

وللحديث صلة..

fadheela@albayan.ae