نعلم جميعا العناية الكبيرة التي توليها القيادة العامة لشرطة دبي للمنتسبين إليها ضباطاً وأفراداً، ولا يخفى على أحد أيضا هو كم الخدمات التي توفرها لهم والتي تضمن لهم حياة كريمة ووضعاً اجتماعياً لائقاً قد لا يتوفر كثيراً لغيرهم، ما خلق لهذه المؤسسة الشرطية سمعة طيبة ومكانة عريقة بين غيرها ما جعل الانضمام إلى صفوف العاملين بها خيار الكثيرين من أبناء الوطن وغيرهم.

كل ذلك يجعل ما حصل مع الذين شملهم أمر إحالتهم إلى التقاعد خلال أكتوبر الماضي شيئاً غريباً، كما حدثني بعضهم، فالمشمولون تلقوا خبر الإحالة إلى التقاعد عبر قراءة الأسماء في قائمة المتقاعدين..

ومن ثم تنفيذ الأمر. حتى الآن لم يكلف أحد نفسه بتوجيه كلمة شكر إليهم، وهي صورة يرونها لا تليق بشرطة دبي التي دأبت على تقدير الإنسان أينما كان، فما بالنا ومن خدم في صفوفها 30 عاماً، وأفنى من عمره الكثير في سبيل تحقيق الأمن والأمان، وأخلص وتفانى في ما كان موكلاً إليه من مهام.

أمر حز في نفوس المتقاعدين الذين لا شك أنهم كانوا يطمحون في أكثر من ذلك، ويتطلعون لأن ينالوا حظهم من التكريم الفوري، وإن لم يتعد تكريماً معنوياً، فهذا وحده يكفيهم ــ كما يقولون .

ــ وكان سيسعدهم كثيراً سماع كلمات الإطراء والثناء على ما قدموه طيلة سنوات الخدمة، كلمات لا شك سيكون لها وقعها وأثرها الطيب في نفوسهم تشعرهم بقيمة ما قدموه، وأن تقاعدهم لا يعني نهاية المطاف بل بداية مشوار يحمل لواءه خلف يتخذ مما قدمه السلف نهجاً ونبراساً ينير دربه.

نتمنى، والقيادة العامة لشرطة دبي مقبلة على الاحتفال بيوبيلها الذهبي ألا تسقطهم من حساباتها، وتلتفت إلى كل من خدم في صفوفها، وبذل ولو نقطة عرق في سبيل إيصال الشرطة إلى ما هي عليه اليوم من مكانة رفيعة لا تقل عن مكانة المؤسسات الشرطية العريقة على المستوى العالمي.

fadheela@albayan.ae