صرحت معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التخطيط والاقتصاد في الدولة، في حديث لها مع وكالة الأنباء »رويترز« عندما سئلت عن توجهات الإمارات في فرض ضرائب على الدخل أو العقارات،.

صرحت بقولها إن الإمارات تريد الحفاظ على وضعها كجنة لجذب الاستثمارات الأجنبية. وقالت إن فرض ضريبة على الدخل أو العقارات سوف يُلغي ما حققته الإمارات للناس الذين يأتون بأموالهم إليها لأنها بلد بدون ضرائب.

تصريحات وزيرة اقتصاد الدولة جاءت في أعقاب قرار فك الاحتكار، وبعد قرار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع حول تحديد نسبة رفع الإيجارات في دبي. وهي قرارات نحسب أنها ستخلق أوضاعاً اقتصادية مستقرة في الدولة بعد ان أصبح الغلاء عنواناً لكل شيء.

هذه القرارات لها أبعاد إيجابية، وجاءت في الوقت الذي أصبح فيه الغلاء يؤثر على الاستقرار الاقتصادي في الدولة من ناحية البيئة الجاذبة المميزة للإمارات، فالكثير من المستثمرين انتقلوا بمؤسساتهم .

وشركاتهم وموظفيهم من دول أوروبية وعربية إلى الإمارات بعد ان وجدوا فيها مميزات تفوق ما أتاحته تلك الدول، كما شهدت بعض الدول المجاورة انتقالات أبنائها المستثمرين إلى الإمارات لأسباب عدة في تلك الدول منها: البيروقراطية وغياب التسهيلات الاستثمارية .

وضعف البنية التحتية ووجود النظام الضريبي.هذه الميزات عندما تتأثر فهي تؤثر بدورها على الاستثمارات التي حرصت الدولة على جذبها واستقطابها، كما ان موجة الغلاء فيما لو استمرت ليتبعها نظام فرض الضرائب على الدخل أو العقارات شأنه أيضاً ان يتسبب في قلق للمواطنين الذين ليس لهم خيار الانتقال إلى بيئات أخرى.

وللمقيمين الذين جاء معظمهم إلى الدولة من أجل تحسين أوضاعهم. وقد تصبح بيئة الإمارات غير جاذبة للاستثمارات والمستثمرين معاً، وهو ما لا نتمناه لاسيما والدولة ما زالت في بداية الطريق لتصل إلى ما خططت له، ولم يتسن لها قطف ثمار نجاحها.

لذلك نأمل من الجهات المختصة بالدولة بعد تلك القرارات التي صدرت والتي تصب في صالح المواطنين والأجانب، مقيمين ومستثمرين، ان تراقب عن كثب الأسعار في المجالات كافة وتقنن ارتفاعها بما يناسب دخول الأفراد وبما يعزز الاستثمارات ويزيدها، وبما يكفل استمرار بقاء الإمارات جنة لا تنافسها أي بيئة استثمارية أو معيشية أخرى.

maysaghadeer@yahoo.com