لخص الرئيس مبارك المخرج من الأزمة العراقية الحالية بجملة واحدة جاءت ضمن كلمته أمام الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق العراقي أمس تحت رعاية الجامعة العربية عندما قال إن كلمة السر لبناء العراق الجديد هي تحقيق الوفاق الوطني بين أبنائه‏,‏ وهي تعني ببساطة أن العراقيين وحدهم بيدهم الخروج من الأوضاع الحالية وبناء العراق الموحد والديمقراطي‏.‏

لقد أثبتت الأحداث التي مر بها العراق طيلة الفترة الماضية أن الاستمرار في العملية السياسية وتكريس الديمقراطية وفق أسس المواطنة والمساواة بين جميع العراقيين دون تمييز علي أسس طائفية أو عرقية أو دينية‏,‏ هو السبيل الوحيد لوقف دوامة العنف المشتعلة وتحقيق الأمن والاستقرار‏.‏ وإذا كان العراقيون يختلفون علي الماضي بكل ما فيه من تناقضات

واختلالات ومرارات ساهمت في الوصول إلي الأوضاع الحالية‏,‏ فإن عليهم جميعا الاتفاق علي المستقبل وهو يعني ببساطة إقامة عراق موحد وديمقراطي يتعايش فيه جميع العراقيين علي اختلاف مذاهبهم وأطيافهم السياسية‏,‏ ويعني أيضا العمل المشترك من أجل وقف أعمال العنف والدمار والتفرغ لعملية التنمية والإعمار لتحقيق مستوي معيشة أفضل للعراقيين بما يتناسب ومكانة بلدهم وموارده الهائلة البشرية والطبيعية وهو يعني أيضا استعادة العراق لسيادته كاملة وخروج القوات الأجنبية من أراضيه‏.‏

وتحقيق هذه الأهداف رهن بقدرة الأطراف العراقية علي تغليب منهج الحوار وترسيخه في إدارة خلافاتهم‏,‏ والتوصل إلي رؤية مشتركة تعتمد علي التوافق بشأن مستقبل بلدهم‏,‏ كما أنه رهن بتغليب مصلحة العراق العليا علي أية مصالح شخصية أو فئوية أو طائفية‏,‏ وكل هذا تقع مسئوليته علي الأطراف العراقية المشاركة في مؤتمر القاهرة‏.‏