لا غرو أن تصبح المنطقة الشرقية الجهة المفضلة للعائلات لقضاء عطلة نهاية الأسبوع لما حباها الله من مقومات سياحية قد لا تتوفر في سواها خاصة هذه الأيام حيث تشهد حالة جوية رائعة.
ولكن أن تنتقل حالة طرقات دبي والشارقة المزدحمة إلى تلك الطرق الشرقية فهذا ما لا يحسد عليه الناس الذين يهربون من ضوضاء مدنهم وزحامها إلى منطقة وجدوا فيها ضالتهم في ما ينشدونه من راحة وقضاء سويعات جميلة في أحضان الطبيعة التي تجود على زائريها بأجمل ما لديها.
زحام وتأخير يصل إلى حد توقف أرتال من السيارات من غير حراك لساعات كفيلة لأن تقضي على متعة الرحلة بكاملها، حالة نحسب أن حسمها بأيدي رجال شرطة المرور لتجنب الناس أي نوع من التنغيص حال وقوع حادث مروري نتيجة تهور البعض أو نتيجة حالة الطرق هناك.
نتمنى وموسم خروج الناس إلى البر والأودية في بدايته أن تعد السلطات في المناطق التي تشهد توافد الأسر إليها أن تأخذ بالأسباب التي تكفل السلامة لمرتاديها وتضمن للجميع إجازة سعيدة، ولا تنتظر وقوع ما لا يحمد عقباه حتى تبادر إلى أساليب تحفظ للناس حقها في الاستمتاع.
فالملاحظ على معظم الطرق الخارجية التي تربط بين مدن وإمارات الدولة غياب الدوريات إلا فيما ندر، ووقوع أي حادث بسيط أو حدوث أي طارئ عارض يخلط الحابل بالنابل ويجعل السيارات تتداخل في بعضها البعض لتحيل الطريق إلى ما يشبه نفقاً مظلماً وضيقاً لا يرى فيه إلا الدخان الكثيف ولا صوت يقطع حالة التذمر غير أبواق السيارات.
الكثير من تلك الطرق يعاني انقطاع النور عن أعمدة الإنارة فيها، ولا يكون أمام السائرين فيها سوى الاعتماد على ما مُنَّ عليهم من نعمة البصر، وما يتحلون به من بصيرة تجنب الأخطار وسط ظلام يكاد يكون دامساً.بلادنا جميلة فلنعمل جميعاً على أن تبقى جميلة ولا يطول ذلك الجمال ما يشوبه.
fadheela@albayan.ae