نتفق مع اللجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي مع خططها المستقبلية لوضع أساس لإنهاء المشاكل العمالية المترتبة على عدم دفع رواتب العمال خلال السنة المقبلة، ونشد على أيدي رئيسها وأعضائها على ما صنعوه حتى الآن في تسوية ومتابعة أوضاع آلاف العمال الذين تقطعت بهم السبل، وما قاسوه على أيدي بعض أرباب العمل الذين أساءوا بظلمهم لهؤلاء العمال وإلى دولة تعد من أكثر دول العالم عدلاً وحفظاً لحقوق من يعيش على أرضها.
فحقت على السلطات إيجاد جهة تمنع هذا التلاعب وتوقف هذا الظلم، وتتخذ إجراءات سريعة وقوية ضد الشركات المخالفة التي تمتنع عن دفع رواتب عمالها.
اللجنة العمالية هذه التي تعنى بكل ما يهم العمال واعتمدت اللائحة التنفيذية الخاصة بدراسة وتحديد كل الأشكال القانونية لتحقيق أهدافها وأعدت مركزاً خاصاً لتلقي الشكاوى ونظام العمل الالكتروني لربط اللجنة بالمشتكين وأوجدت حلولاً ناجعة لشكاواهم وأصبحت العين الساهرة لضمان حقوق العمال وتهيئة البيئة المناسبة لمعيشتهم مادياً واجتماعياً، ولا خلاف على ذلك.
ولكن ماذا عن حقوق الكفلاء التي تنتهك من قبل العمال، فاللجنة العمالية من خلال أهدافها تفترض براءة ساحة العمال وأن الظلم واقع عليهم، فيما واقع الحال يؤكد شكلاً آخر من الظلم يقع على الكفلاء بأيدي المكفولين خاصة أولئك الذين يعملون في البيت وهي غير خفية بلا شك على رئيس اللجنة العمالية.
هذا الجانب أين هو من اهتمامات اللجنة التي ينبغي ألا تهمله ضمن دراساتها ورفعها إلى الجهات المعنية لتتخذ بدورها إجراءاتها حيالها وتكتمل دائرة لا ضرر ولا ضرار.
الظلم وإن كان يقع من بعض الشركات على العمال، وهو أمر حاصل ونرفضه جميعاً لأنه ليس من شيمنا أكل حقوق الآخرين أو حتى التغاضي عن مثل هذه الممارسات فكان الحل في إيجاد جهة محايدة تحفظ حقوقهم وتضمنها لهم وفي المقابل هناك حاجة إلى قوانين تكفل حقوق الطرف الآخر وتحميها من جور العمال أحياناً.
fadheela@albayan.ae