سقطت الأقنعة وحان وقت الحساب ولم يعد بمقدور أحد أو حزب أو جماعة أو مجموعة أن تلعب لعبة مزدوجة وليس سوى الوضوح والشفافية والالتزام بأهداف الوطن العليا وبمصالح الشعب الاردني لا بأهداف عابرة ولا بمصالح مؤقتة وشخصية وانتهازية ولن يكون للارهابيين أو خطابهم بعد الآن ممر او معبر او منظر او مروج أو محرض او مبرر أو مفسر او متعاطف..
سنسمي نحن في الرأي الاشياء بأسمائها الحقيقية ونقيس المواقف وفق بوصلة الوطن التي لا تخطىء ولن نخشى احدا بعد الآن والله وحده هو الذي نخشى ونسجد ونركع له وليس لأحد سواه..
وبقيادة الملك وتحت راية الهاشميين نسير ونلتزم ولصالح الشعب الاردني نعمل ونكشف ونرصد ونتابع ونؤشر وليس لمصلحة اقلية مستفيدة من النكبات او متاجرة بدماء الابرياء او ساعية الى الخراب والارتهان لإرادة الارهابيين وخدمة لمخططاتهم واهدافهم الشيطانية والاجرامية.
لن نهادن أحدا ولن نخضع للابتزاز ولن نسمح بعد اليوم بفتح اسواق المزايدات او المناقصات السياسية، فقد بلغ السيل الزبى وتجاوز المجرمون كل الحدود والاعراف واطاحوا كل التقاليد والنواميس الانسانية ولم يتوقفوا عند حدود القانون أو الشرائع السماوية واستباحوا كل المحرمات والحرمات.
وأرادوا ان يعيثوا في الارض فسادا واهمين بأنهم هم اصحاب الحقيقة وان الآخرين مجرد مختبرات لاجرامهم وأدوات لخدمة اهدافهم التي وضح الآن انها اهداف ضد الدين والحياة والانسان والحضارة وانهم مجرد خونة في خدمة اعداء الاسلام والمسلمين..
لن نقبل بعد اليوم ان يظهر على الناس نفر يفتي بجواز مثل هذه الاعمال الاجرامية او ان يصنفها على انها نوع من المقاومة للاحتلال الاجنبي أو يبرر لهم هذا الاجرام والارهاب الذي لا يقره اي دين سماوي ما بالك بالاسلام العظيم الذي اعتبر قتل نفس واحدة بغير حق بأنه قتل للناس جميعا..
لن نهادن من يرى في ذبح الابرياء وارتكاب المجازر بحق المدنيين «غزوة» و«فتحا» ونصرا للاسلام فالاسلام منهم براء وهم ومن يخطط لهم او يمولهم أو ينظر لهم الى جهنم وبئس المصير...عاش الاردن والمجد لشعبه العظيم وقائده الشجاع.