نظمت قطاعات واسعة من الشعب الأردني ومن العراقيين المقيمين في المملكة الأردنية مسيرات طافت شوارع عمّان للتنديد بالجريمة الإرهابية النكراء التي وقعت يوم الأربعاء الماضي وهي الجريمة التي أعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين مسئوليته عنها مطلقا عليها اسم‏'‏ غزو عمان‏'.‏

وقد حصدت هذه الجريمة النكراء أرواح سبعة وخمسين مدنيا بريئا أغلبهم كانوا يحتفلون بعرس بأحد فنادق عمّان إضافة إلى إصابة العشرات‏ وقد تفاخر تنظيم الزرقاوي الإرهابي بارتكاب هذه الجريمة النكراء مشيدا بالإرهابيين الذين ارتكبوا هذه الجريمة‏.‏

وقد أدت هذه الجريمة التي روعت المجتمع الأردني الهادئ إلى بدء عملية مراجعة كبري في مواقف الرأي العام الأردني الذي كان شقا مهما منه يحمل قدر من التعاطف مع أفكار تنظيم القاعدة لاسيما فيما يتعلق منها بالدعوة إلى رحيل قوات الاحتلال‏.‏

ولكن جريمة الأربعاء الماضي كشفت للشعب الأردني أن تنظيم القاعدة منظمة إرهابية ترتكب جرائم بحق المدنيين الأبرياء في أي مكان وأن ما ترفعه من شعارات وما تستخدمه من مبررات لا يعدو أن يكون مجرد حجج لدغدغة مشاعر البسطاء من العرب والمسلمين وأن هذا التنظيم الإرهابي قد أقدم على جريمة عمان وتفاخر بها مع أن الضحايا في غالبيتهم الساحقة اردنيون وفلسطيينون مدنيون لا علاقة لهم باحتلال أو عدوان‏.‏

وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني واضحا وحاسما في تأكيده عدم التهاون مع أمثال هؤلاء الإرهابيين ومع من يتعاطفون معهم ويروجون أفكارهم ويبررون أعمالهم الإجرامية‏ وآن الآوان لأن يتحرك الرأي العام في الدول العربية من أجل كشف حقيقة هذه المنظمات الإرهابية وتعريتها تماما وتجريم التعاطف معها أو تبرير أعمالها الإجرامية في أي مكان مادامت تستهدف مدنيين أبرياء‏.‏

لا مجال للمهادنة أو التسويف وعلي الجماعات والهيئات وأيضا الأفراد الذين يعيشون بيننا ويحملون بداخلهم تعاطف مع تنظيم القاعدة الإرهابي أن يتوقفوا فورا عن غيهم ويعودوا إلي صوابهم فلا شيئ علي الإطلاق يمكن أن يبرر الإرهاب فهؤلاء يتحملون ثمن دماء الأبرياء الذين يسقطون بفعل تفجيرات القاعدة الإرهابية فتبرير التفجيرات في واشنطن ومدريد ولندن كانت المقدمة لوقوع التفجيرات في شرم الشيخ وعمان‏.‏