غيض آخر من فيض من اهتمام الراعي بالرعية، هلَّ على الوطن والمواطن في مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، تُعنى بتنمية الموارد البشرية .
وتأهيل وتوظيف المواطنين الشباب، ضمن برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية، ليعلن وبصوت عال أن هذه الكوادر ستكون على صدارة الأولويات التنموية للمرحلة المقبلة.
كما أراد لها مؤسس الدولة وبانيها الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـــ طيّب الله ثراه ـــ الذي كان إنسان هذه الأرض همه، وتحقيق الخير والرفاهية له هاجسه الكبير فأرسى القواعد متينة سليمة فجاء الخلف ليكمل ما بدأه السلف.
إن برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية ليس حجرا يرمى لتحريك المياه الراكدة في بحيرة توطين الوظائف في القطاع الخاص الذي لايزال يشكو فراغاً وظيفياً وطنياً كبيراً، كما قال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد.
والذي يجب ملؤه بالكفاءات الوطنية، بل إن البرنامج قرار واجب التنفيذ ضمن استراتيجة متكاملة ومتعددة المحاور لتأهيل المواطنين وتوظيفهم في هذا القطاع الذي اعتبره سمو ولي عهد دبي شريكاً في مسيرة التنمية، ومستفيداً كبيراً من عوائدها الاقتصادية.
وبالأرقام فند كل المزاعم حول الكفاءة الإنتاجية للشباب المواطن، وأكد في ثقة تامة قدرتهم على التميز وجودة العطاء بل أن الكفاءة الإنتاجية للقطاع الحكومي الذي يسيطر عليه المواطنون تضاعفت مرتين والمشاريع الحكومية باتت تحقق أرباحاً وعوائد تنافس فيها مؤسسات القطاع الخاص.
لقد ولى عهد مناشدة القطاع الخاص على ضرورة المشاركة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتوظيف المواطنين في مؤسساته المختلفة والأمر أصبح اليوم نافذاً لا محال ولا مجال فيه لأي نوع من اللف والدوران.
وحق للشباب المواطن الذي أصبح يرزح تحت وطأة البطالة والبحث عن وظيفة أن يجد غايته ويحصل على العمل المناسب الذي هو حق من حقوقه وواجب في الوقت ذاته خدمة لوطنه. كل التوفيق لبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية الذي جميعنا معنيون بإنجاحه.
fadheela@albayan.ae