من المؤسف أن مؤتمر «منتدى المستقبل» للإصلاح السياسي والاقتصادي في الشرق الأوسط لم يتمكن من التوصل إلى إعلان نهائي لدى اختتام أعماله أمس في المنامة لكن هذا الإخفاق ينبغي ألا يعني نهاية للمساعي من أجل الإصلاح الشامل.
ومما يمكن أن يستخلص من مداولات المؤتمر أن السبب الرئيسي للإخفاق في بلورة توافق عام هو الخلافات الحادة حول الرؤى لمعنى الإصلاح الديمقراطي ومداه ومما يتصل بهذا السبب أن معظم المشاركين يمثلون حكومات لا يرغب معظمها بطبيعة الحال في تبني خطوات ليبرالية كبيرة فيما يتعلق بنشر الحريات العامة واعتماد مبدأ المحاسبة وسيادة القانون.
وإلى جانب الدول العربية والإسلامية شارك في المؤتمر ممثلون عن مجموعة الدول الصناعية الكبرى بما فيها الولايات المتحدة وربما كان الأفضل أن تسبق عقد المؤتمر مشاورات مكثفة وعميقة بين الدول المشاركة قاطبة بغية التوصل مبدئيا إلى حد أدنى من التوافق من أجل ضمان إنجاح المؤتمر.