في الاجتماع الأول لمجلس أبوظبي للتعليم وضع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رؤيته لمستقبل التعليم في الإمارة من خلال رصد واقع التعليم.
وتقديم الحلول العلمية والعملية التي تكفل تعزيز قدرة التعليم على مواجهة تحديات العصر، فكان المدخل لتلك الرؤية هو الإصرار على حاجة التعليم لاستراتيجية شاملة للإصلاح الجذري بدلاً من الحلول الجزئية البسيطة التي تخدم قضايا ومشكلات فرعية.
ليس ذلك فحسب، بل لابد من وجود صورة دقيقة حول مستقبل التعليم في الإمارة لربع قرن من الزمان ترتكز في المقام الأول على التخطيط الاستراتيجي الدقيق لاحتياجات المجتمع بمؤسساته المهنية والانتاجية من الكوادر الوطنية المؤهلة، وابتكار حلول غير تقليدية لتطوير عناصر العملية التعليمية من المعلم .
والطالب والمنهاج والمدرسة والبيئة المحيطة بالمدرسة لإخراج المدرسة من دورها التقليدي، الذي ينتهي عند منح الشهادة الى أدوار تكون فيها المدرسة مركز إشعاع فكري وحضاري مع الارتكاز على الجودة.
هذا الخيار الذي يراه سموه الأساس ومن دون تحقيقه وتجسيده على أرض الواقع يصبح التعليم بلا هدف، وعليه فإن جودة المخرجات التعليمية تمثل خياراً استراتيجياً لمجلس تعليم أبوظبي الذي يتطلع رئيسه وأعضاؤه إلى أن ما يتحقق للتعليم في أبوظبي من خير سيعم جميع مدارس الدولة.
رؤية لا شك انها ثاقبة وواعية وتنم عن مدى اهتمام المسؤولين على أرفع المستويات بالتعليم وأنه شغلهم الشاغل وانه يتصدر أجندة الأولويات الوطنية لمسيرة بلادنا التي أرسى قواعدها والدنا ــ رحمه الله ــ ويرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
نعم قد آن الأوان لأن يتم تغيير واقع التعليم عندنا الذين يشكو الجميع حاله، وحق على المجتمع عبر مجالس التعليم في مختلف إمارات الدولة أن تدعم وزارة التربية والتعليم وتشترك في مسؤولية تطوير التعليم، فحق للأجيال المقبلة حصولها على تعليم نوعي يرتكز على استراتيجية متطورة ويستند إلى أسس حديثة.
fadheela@albayan.ae