أحيا الشعب الفلسطيني البطل أمس الذكرى السنوية الأولى لرحيل ياسر عرفات الرمز الخالد للمقاومة الفلسطينية التي لا تلين ولا تتراجع عن ثوابتها مهما كانت التضحيات دامية ومؤلمة.

لقد حمل ياسر عرفات البندقية في بداية مخاض جديد للثورة الفلسطينية التي اشتعلت منذ وطأ الاحتلال بقدميه التراب الفلسطيني المقدس، وسار عرفات على درب المقاومة المسلحة حتى تهيأ له حمل غصن الزيتون، وتوجه به إلى منبر الجمعية العامة للأمم في نيويورك مناشداً العالم ألا يسقط هذا الغصن من يديه.

وللأسف فإن هذا العالم ترك عرفات الرئيس والرمز محاصراً في المقاطعة برام الله بالعدوانية والغطرسة والنازية الجديدة الإسرائيلية ولم يهتز إيمان عرفات بأهداف الثورة وهتف لانتفاضة الاقصى بينما فوهات دبابات الاحتلال مصوبة نحوه وإسرائيل وحلفاؤها يحرضون العالم ضده ويحاولون النيل من صورته كزعيم للسلام حتى سقط جثمانه ضحية للحصار والأكاذيب.

سيبقى عرفات سواء كان قد مات غيلة أو حصاراً رمزا لكل المقاومين الشرفاء الذين يحملون السلاح الآن وإلهاماً لكل الشعوب المناضلة من أجل الحرية وسهما في صدور أعداء السلاح في الشرق الأوسط والعالم.