الاجماع الدولي الناقد والمستنكر والناقم على أفاعيل الإرهاب وجريمته الأخيره في العاصمة الأردنية عمّان لا يكفي لمجرد صياغة موقف دولي يصب على الإرهاب جام الغضب النظري والشفهي بل إن المطلوب هو أن يكون الاصطفاف الدولي في مواجهة قوى الإرهاب وظلاميته ذا ترجمات لها أفعال ملموسة ولها تدابير أمنية وسياسية واجتماعية وثقافية تفضي مجتمعة إلى إصابة هذه التيارات الآثمة التي فقدت البصر والبصيرة بعقم فلا هي تقوى على البقاء ولا هي يمكنها أن تجند الجهلة والبسطاء والمتهورين والسذج الذين تدفع بهم إلى اتون من الدمار والنيران.
إن هذه التيارات الإرهابية لا يمكن أن يكون لديها أي مشروع مقبول تعتنقه ولا يمكن بأي حال أن تصل إلى قناعات العقلاء ويستحيل أن تقتل وتدمر على نحو ما فعلت بثلاثة فنادق بالعاصمة الأردنية إلا ويكون كل أعضائها هم حفنة من القتلة والمتلذذين بالقتل وسفك الدماء وحرق الممتلكات وتدميرها.
إن هذا المواطن القطري البريء الذي استشهد بين أبرياء مثله دليل على أن العقل الإرهابي هو غوغائي وهمجي يحترف القتل ويجد ضالته في رؤية الجثث والأشلاء والضحايا.
إن المجتمع الدولي يجب ألا يستمر في صناعة بؤر لهؤلاء الإرهابيين‚ ويجب ألا تنحصر حركته ضد الإرهاب بمجرد حلول أمنية ذلك لأنه يستحيل تصور أن الحل الأمني هو الحل الوحيد والأمثل‚ بدليل أن اقصى درجات الضبط الأمني صار يمكن اختراقها واقتراف مثل هذه العمليات الآثمة.
لهذا فالمجتمع الدولي بحاجة الى إجراءات تجتث المولدات الثقافية للإرهاب أن تقارعه لإعطاب أسانيده وأفكاره وأن تعيد عناصره إلى الرشد والعقل بعد أن فقدت الصواب وصارت تقتل لمجرد القتل.