منذ أكثر من خمس سنوات، لم تقدم وزارة التربية والتعليم على تعيين أمين مختبر واحد، وغدت المختبرات العلمية في المدارس والتي وان كانت مكتملة من حيث الوسائل والأدوات ـ بفضل جهود الحكومات المحلية ـ تعاني نقصاً حاداً في أعداد الأمناء منذ سنوات، والحال مستمرة دون أن يكون هناك أي بوادر لإنهاء هذه الأزمة.
المشكلة في تفاقم عاماً بعد عام، فالقدامى يتقاعدون ولا بدائل يتم تعيينهم، ما يعني أن المختبرات هذه مقبلة على عام تخلو من الأمناء تماماً ما لم يتم تدارك الأمر من اليوم بل من الأمس.
هذا إن كانت "التربية" تشعر بجدوى أمناء المختبرات وأهميتهم، وإلا فلتترك الأمور كما هي الآن، وليقم المسؤولون بترقيع المشكلة عبر تخفيض نصاب أحد المعلمين ليؤدي مهام الأمين أو أي وسيلة أخرى، كما هو الحال في حل جل مشكلات التربية.
لكن ما يجب التوقف عنده، وما لا يحتمل عمليات الترقيع والتجبير هو الهدر الكبير في أموال تنفق على مشروع استكمال مستلزمات مختبرات المرحلة الثانوية والذي يلتهم سنوياً مبلغ مليون درهم من ميزانية الوزارة بخلاف ما تم إنفاقه خلال السنوات الفائتة.
ومع الحلول التي وضعتها التربية لحل مشكلة نقص أمناء المختبرات في مدارسها والتي لا تخرج عن وضع هذا مكان هذا، وخذ من هذا واعطه لذاك، ويتسلم هذا تلك العهدة، ويشترك هؤلاء في تحمل تلك العهدة، فإن الأمر ليس أكثر من ترقيع في ترقيع.
هنا لا نملك سوى الترحم على أيام زمان حين كانت مختبرات مدارسنا العلمية واللغوية، وإن لم تكن مجهزة بوسائل حديثة كما هي عليه الآن، لكنها كانت مكتملة يقوم عليها أمناء وأمينات ويشرفون على ما بها ويعدونها للحصص العلمية بشكل فائق.
fadheela@albayan.ae