يقول سيلفان شالوم بان العلاقات مع دول الخليج ستعلن قريبا، وانه لا يستطيع ان يعلن أسماء الدول كلها، لان بعضها طلب الإبقاء على الاتصالات سرية في الوقت الحالي.

شالوم هذا هو وزير خارجية إسرائيل، وإسرائيل هي الدولة التي مازالت ترفض تحديد خرائطها الرسمية، فهي دون حدود ثابتة، وهي مازالت تحتل الضفة الغربية لفلسطين، ومازالت ترفض التفاوض على القدس الشرقية معتبرة إياها أرضاً تابعة لها.

وفي القدس الشرقية المسجد الأقصى المبارك، وهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وهي ــ أي إسرائيل ـــ مازالت تحتل هضبة الجولان السورية.

وكما قال شارون قبل أيام بأنه غير مستعد للتفاوض مع السوريين حول الجولان لأنها ارض ضمت إلى إسرائيل بصفة نهائية، وهي، وان خرجت من قطاع غزة، إلا أنها مازالت تستبيح غزة ودماء أهل غزة.

وأيضا لا تزال تتبع سياسة مطاردة الأشخاص وتصفيتهم، ومازالت تحتل بعض الأراضي اللبنانية، وتصادر الأراضي الزراعية الفلسطينية لتبني جداراً إسمنتياً، ومازالت تتوسع في بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية.

ذلك شالوم، وتلك إسرائيل، وها نحن نسمع عن علاقات قريبة مع دول الخليج، يقولها شخص نعرف انه غير صادق، فهو لا يزال يتحسر على تلك المكاتب التي فتحت من بعض الدول، ولم تلبث ان أغلقت، حيث لم تتحمل بعض الدول العربية تبعات مثل هذه العلاقة الشاذة،.

ولم تقدر على الاستمرار في إغماض أعينها عن الممارسات الخارجة على الأعراف الدولية، والقبول باستفزاز مشاعر مواطنيها من أجل سواد عيون لا يراعون عهدا أو يحفظون وعداً.

دول الخليج لن تقدم على خطوة «عرجاء» باتجاه إسرائيل، وهي دول حرة، اذا أرادت ان تقيم علاقات أو تجري اتصالات أو تفتح مكاتب ستعلنها للجميع، ولكن شالوم وشارون وكل من معهما يعلمون ان إقامة العلاقات لها شروط، وقد وضعت دول الخليج .

ومنذ سنين طويلة شروطها أمام إسرائيل، وكذلك فعلت الدول العربية مجتمعة، وأول الشروط إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وإعادة المسجد الأقصى والقدس الشرقية، وإنهاء كل المسائل العالقة مع الفلسطينيين.

والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، والالتزام أمام المجتمع الدولي بوقف التوسع والاعتداء، وقتها قد يكون هناك حديث حول العلاقات، أما قبلها، وان تمت بعض المحاولات، سيكون مصيرها الفشل كما حدث لمكاتب مسقط والدوحة وتونس والرباط.

myousef_1@yahoo.com