شهد شهر رمضان المبارك لهذا العام العديد من الفعاليات والأنشطة والبرامج الدينية قامت بها هيئات ومؤسسات محلية واتحادية وكان لهذه الفعاليات والأنشطة وقع طيب على الأفراد.

وعلى الأسر الذين بادروا إلى حضور الندوات والمحاضرات للعلماء والدعاة من الدول العربية والإسلامية، وكان لبعض هذه المحاضرات صدى واسع استطاع أصحابها جذب الأنظار والقلوب والعقول إليها.

ومن الهيئات والمؤسسات التي برعت في هذا المجال نجد دائرة التسويق والترويج السياحي التي أعدت برنامجا حافلا من المحاضرات لنخبة من العلماء والدعاة تحت عنوان » يا باغي الخير أقبل«، ونجد كذلك جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري.

وبنظرة متأنية نلاحظ أن بعض الدعاة كانوا نجوماً في سماء الدعوة وفي مخاطبة القلوب والعقول والنفاذ إليهما، بالمنطق وبالكلمات الصادرة من القلب، وبرز منهم من يستخدم العلوم الحديثة في الفلك .

وفي البحار وفي الأرض أو ما يسمى الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، عن طريق محاولاتهم واجتهاداتهم ونظراتهم في آيات القرآن الكريم وفي أحاديث رسول الله صلى الله علية وسلم، وكان منهم من امتلك الحجة والبرهان فيما يدعو إليه، بل وجذب إليه جمهورا كبيرا غصت به القاعات.

ومن هؤلاء النفر الذي ينظر إليه على أنهم من رواد هذا المجال الدكتور زغلول النجار من مصر حيث برع في هذا المجال بكتاباته في الصحف والمجلات وإلقاء المحاضرات والدروس، ومنهم الدكتور إدريس الخرشاف من المغرب، والذي كان له محاضرتان ضمن فعاليات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.

واحدة للرجال وأخرى للنساء، عن »التسبيح من الذرة إلى المجرة« أثبت خلالها الكيفية التي تسبح بها المخلوقات لله تعالى، عن طريق حركتها، واستعان في محاضراته بالحاسوب وبأدوات التقنية الحديثة.

ولا يمكن إنكار جهود الدعاة الآخرين الذين استطاعوا جذب الشباب والفتيات بل جذب الكبار، وهم فئة الدعاة الشباب والتي يطلق عليها »الدعاة الجدد« وكان لهم نصيب لا بأس به في هذه الفعاليات، وقاموا بدور يستحقون عليه .

الإشادة والتكريم، وإن كان البعض لا يعجبه أو لا يستسيغ ما يقوم به الدعاة الجدد إلا أن جهدهم لا يمكن إنكاره، ولا يمكن تجاهله.

وإن كان البعض قد رمى بسهام انتقاداته لهم ولوجودهم على الساحة، ويستكثر عليهم الظهور في القنوات الفضائية وفي الصحف والتفاف الشباب حولهم ويصفون وجودهم بـ»ظاهرة الدعاة الجدد«.

إلا أنها ظاهرة صحية تستلزم من المهتمين والمعنيين دراستها دراسة علمية وافية للوقوف على النواحي الإيجابية فيها لتقويتها، وعلى النواحي السلبية لتقويمها. وعلى كل حال فإن هؤلاء الدعاة استطاعوا أن يقوموا بدور لم يستطع غيرهم أن يقوم به.