مع بداية المرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشعب اليوم، نكون قد دخلنا أهم مراحل العملية الانتخابية مع ترجمة المواطن لإرادته في اختيار ممثله في البرلمان لمدة خمس سنوات مقبلة.
اليوم بحق هو اختبار لنا جميعا لكي نترجم الأقوال والتصريحات وحالة التفاؤل التي سادت حول الإصلاح عقب الانتخابات الرئاسية إلى واقع حقيقي يضيف لبنة جديدة إلى لبنات الديمقراطية التي قطعنا فيها خطوات مهمة..
إذا أردنا فعلا تقدم مصر ورقيها والانحياز للمستقبل، فعلينا أن نذهب للتصويت و أن ننتخب من قدم برامج واقعية وحلولا عملية لمشكلاتنا، ومن هو قادر على المساهمة في تقدم مصر وليس على اعتبارات قبلية أو عائلية، وعلينا الالتزام بالسلوك الحضاري، خاصة من جانب المرشحين وتجنب أية ممارسات قد تسئ للتجربة الانتخابية أو تشوه قيم المجتمع ومبادئه.
إرادة المواطن اليوم هي التي ستحدد شكل المستقبل من خلال انتخاب برلمان قوي وفاعل يستكمل مسيرة الإصلاح والتقدم ويترجم الرؤية الشاملة التي جاءت في برنامج الرئيس مبارك الانتخابي.
إن مشاركة المواطن اليوم ليست ترفا بل هي حق كفله الدستور والقانون، وواجب تجاه وطنه، وتقرير لمستقبله، فممثلوه هم الذين سيصيغون التشريعات والقوانين التي تؤثر على حياته في جميع المجالات..
إن مقومات نجاح التجربة الانتخابية متوافرة، سواء في وجود إشراف قضائي كامل يرتكز علي الحيادية والنزاهة أو رقابة المجتمع المدني، وحياد أجهزة الدولة، ويبقى مشاركة المواطن بفاعلية لكي تخرج تلك التجربة بنجاح، وتثبت للعالم أننا لسنا أقل من الشعوب الأخرى في أن نمارس تجربة ديمقراطية حقيقية تعكس تاريخنا وحضارتنا.