بعد غياب أحسبه قد طال عن القراء والكتابة أستأنف العودة بتصفح رسائل القراء عبر البريد الإلكتروني، أتوقف عند رسالة بعثها القارىء عبدالله الحربي من المملكة العربية السعودية يدون فيها ملاحظاته حين نزل ضيفاً كريماً على البلاد يبغي السياحة الخليجية وعنها يقول: قضينا أياماً خفيفة على القلب والجسم واللسان.. تسوقنا، أنفقنا، أكلنا وشربنا، لعبنا واسترحنا، ضحكنا وثرثرنا دون أي منغصات.
أجواء مريحة ـــ يقول: إنه لم يطرأ عليها أي تغيير منذ سنوات عديدة وهو ما تغبطون عليه، لكن التغيير السريع في الأسعار نحو الصعود لفت نظري بشكل غير عادي، فالحلاق أخذ مني 100 درهم نظير تخفيف شعر الرأس والوجه مقابل 20 درهماً فقط دفعتها قبل أقل من سنة، أما بقية السلع والخدمات فحدث ولا حرج فهي تفوق الخيال.
لهذا ـــ يقول القارىء اختصرنا مشترياتنا على الهدايا الضرورية، وفي هذا يؤكد القارىء أنه ليس ضد الأسعار الموسمية كما هو الحال في موسم الحج ولكن بحرية مقيدة ورقابة عادلة قوامها قاعدة (لا ضرر ولا ضرار) لتكريس الربحية وأخلاقية التعامل بين السياح والباعة.
فما من سائح إلا ويتوقف عند التكاليف التي يدفعها وخصوصاً في الضروريات التي لا يستغني عنها أي سائح كالفنادق والشقق والمطاعم ووسائل النقل، فهذه أركان السياحة التي تجذب السائح أينما كان.
القارىء السائح يبدي مخاوفه من تأثير الغلاء الفاحش هذا على السياحة وركود التجارة بل وانزلاق الأحوال إلى تنافس مادي فوضوي.هذا بعض ما ورد في رسالة القارىء التي نتمنى أن تعيرها السلطات شيئاً من الاهتمام.
وأن تكون للسياحة ضوابط ومعايير تحكم العلاقة بين جميع الأطراف وتحقق المتعة والفائدة لكل من ينشد السياحة ومن يتطلع إلى الاستفادة من هذه الصناعة، رغم أن الغلاء لم يعد يقتصر على السياح بل هو أمر شائع .
وواقع حاصل يعاني منه الجميع القريب قبل الغريب، ولا يبدو في الأفق أية بارقة لتبديد هذا الواقع أو تغييره بل الغلاء في ارتفاع مطرد لا يقف عند حد ولا نهاية له.
fadheela@albayan.ae