ينبئ استمرار الانفجارات وأعمال العنف في العراق خلال عيد الفطر المبارك وقبل ذلك خلال شهر رمضان بأن هذا البلد سيمضـي في حالة الفوضى الراهنة وربما تأخذ هذه الأعمال طابعاً طائفياً وعرقياً أكثر وضوحاً بعد الانتخابات التشريعية التي وإن كانت تعارضها مجموعات صغيرة إلا أن هذه المجموعات فاعلة فيما يتعلق باستخدام القوة والعنف ليس للتعبير عن وجهات نظرها فحسب ولكن أيضاً لاستخدام كل الوسائل التي تمتلكها من أجل إعادة خلط الأوراق وإشاعة حالة من الفوضى لن يستفيد منها أي طرف من الأطراف.

إن ما يحتاجه العراق اليوم هو فسحة من الأمل لا يمكن أن يحظى بها إلا من خلال وقف كافة أعمال العنف من أجل دفع عملية البناء وتحقيق الأمن بعد سنوات طويلة من المعاناة وعدم الاستقرار والشيء المؤكد أن إجراء الانتخابات في موعدها واختيار حكومة جديدة يجب أن يشكلا دافعاً للجميع في سبيل البحث عن أفضل الطرق للانتقال من مرحلة الفوضى الراهنة إلى مرحلة مختلفة تسمح بإطلاق عملية البناء وتحقيق الأمن والاستقرار بعد طول معاناة.

وبطبيعة الحال فإن استمرار الفوضى والعنف سوف تكون له نتائج وخيمة من أفظعها الدفع باتجاه تناحر طائفي وعرقي سوف يؤدي إلى تفتيت العراق في نهاية المطاف وهذه أسوأ نهاية يمكن لعاقل أن يفكر بها.