وبدأت مرحلة التمكين، يعلنها صريحة حامل لواء المسيرة المباركة، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، في ذكرى جلوسه الأولى حاكما لإمارة أبوظبي.

نعم، أربعة عقود مرت منذ بدء مرحلة التأسيس، قادها برؤية ثاقبة المغفور له باذن الله الشيخ القائد زايد بن سلطان آل نهيان، الذي وضع هذا الوطن على طريق الخير والتقدم، وهيأ له كل مقومات الاستقرار والتطور، باتحاد قوي وراسخ، وببنى تحتية كاملة وشاملة، وقواعد نسير عليها دون تردد أو خوف، وكان خليفة معه في كل خطوة، وتحمل العبء الأكبر في متابعة شؤون تنفيذ تلك الرؤية، بحكمة وحنكة وخبرة تراكمت عبر السنين، منذ ان تسلم ولاية العهد في أبوظبي عام 1969، وحتى ترأس أول وزارة في الإمارة، مرورا باستلامه مهام القوات المسلحة نائبا للقائد الأعلى، إضافة إلى المهمة الكبرى وهي رئاسة المجلس التنفيذي المسؤول عن إدارة شؤون أبوظبي في مرحلة البناء المتواصل.

واليوم يبشرنا قائدنا بمرحلة جديدة، فيها ننتقل جميعا، وطنا ومواطنين، إلى عالم رحب من العطاء والبذل، مرحلة كما قال سموه »هدفها الاستراتيجي الأول يتلخص في تهيئة البيئة المبدعة اللازمة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة ليصبح أكثر إسهاما ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية«، وان كانت هذه المرحلة تتطلب ترابط الجميع ووحدتهم ونكرانهم لذاتهم في سبيل الوطن كله، فإنها.

وكما جاء في كلمه سموه تتطلب الاستمرار في البناء وإعادة ترتيب الأولويات، ويبشرنا حفظه الله ببدء خطوات هذه المرحلة المهمة من عمرنا وعمر بلادنا قائلا »وقد شرعنا بالفعل في التهيئة لمرحلة التمكين بسن التشريعات واتخاذ الإجراءات المنظمة لما هو قائم من الدوائر والمؤسسات والأنشطة والعلاقات، وتحسين الإنتاج »كماً ونوعاً« ، وتوجيه الجهد دعما وتطويرا وتحفيزا للمؤسسات والهياكل والأنشطة والكوادر الواعدة«.

إنها البشارة، ومع البشارة يأتي الوعد، وعندما يكون أهل الفعل هم الذين يقولون ذلك، ننظر بزهو وفخر نحو المستقبل، مستقبل أبنائناً ووطننا، هكذا عودنا قادتنا، وقد قلناها من قبل، ونكررها اليوم، ان الله قد حبانا بقيادة سباقة، تتقدم علينا خطوات وخطوات، وقبل ان نفكر أو نطالب تكون هي قد درست وخططت وقررت، وبدأت في التنفيذ، وهذه نعمة من نعم الخالق الكثيرة عز وعلا شأنه.

myousef_1@yahoo.com