في هذه الأيام المباركة التي تحتفل فيها البلاد والأمة الإسلامية بعيد الفطر المبارك ، والتي نرفع فيها أسمى آيات التهاني وأطيب الأماني إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه - سائلين الله تعالى أن يعيد هذه المناسبة السعيدة .
وأمثالها على جلالته اعواما عديدة ، نتمنى أن ترتفع كل الاطراف المتصارعة في المنطقة وعلى امتداد العالم الإسلامي، بل والعالم اجمع إلى مستوى المسؤولية وان تبادر إلى وقف أعمال العنف والقتل والتفجير واستهداف الأبرياء سواء في العراق أو في فلسطين أو في لبنان وأفغانستان.
وغيرها من الدول العربية والإسلامية في آسيا وإفريقيا حتى يتمكن أطفال وشعوب هذه الدول من الاحتفال بهذه المناسبة السعيدة وحتى تشعر الشعوب التي أضنتها الحروب وأعمال العنف ببعض الأمن والهدوء.
ومع الوضع في الاعتبار ان المشكلات القائمة في المنطقة وفي مناطق عديدة من العالم تحتاج بالضرورة إلى الكثير من الجهود و الوقت حتى يمكن التوصل إلى حلول عادلة ودائمة لها، الا انه من المأمول ان تكون هذه الايام المباركة فرصة أو مناسبة تستطيع فيها شعوب المنطقة خاصة في فلسطين والعراق التقاط أنفاسها.
وإذا كانت إسرائيل قد اعتادت ان تواصل عملياتها التعسفية وانتهاكاتها لأبسط القوانين والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني خاصة في الأعياد والمناسبات الدينية وغيرها بما في ذلك تصفية القيادات واجتياح المدن والقرى، فإنه من المؤكد ان هذه الاعتداءات ضد الفلسطينيين .
وفي مثل هذه الأيام تزيد من تأجيج الاوضاع وتنسف أية فرصة للتهدئة وامكانية استمرارها في الاراضي. الفلسطينية، وللأسف فإنه يبدو ان هذا هو ما تريده اسرائيل في النهاية. إذ انها تريد ان تواصل سيطرتها على الشعب الفلسطيني واحتلال أراضيه وعدم اعطاء فرصة حقيقية للسلام والاستقرار بغض النظر عن أية ادعاءات او تصريحات أثبتت كل التطورات عدم مصداقيتها.
اما في العراق الشقيق فإنه من المؤسف ان تتواصل في هذه الايام المباركة عمليات التفجير والنسف ووضع السيارات المفخخة في الاسواق واماكن تجمع المدنيين العراقيين الأبرياء لتقتل أطفالا ونساء وأبرياء آخرين دون ذنب او جريرة وهو ما لا يقره الدين الاسلامي الحنيف ابدا .
فهل تكون هذه الايام فرصة للهدوء يشعر فيها العراقيون بالطمأنينة ؟ أم ان هناك من سيستغلونها لقتل المزيد من العراقيين بحجة او بأخرى لا يقرها عقل أو دين.
من جانب آخر فإنه اذا كانت قد بدأت بعض الدعوات العراقية في الظهور من اجل اعادة بعض ضباط الجيش العراقي السابق إلى العمل، وإلى اعادة استجماع القوى العراقية من أجل استعادة الوحدة الوطنية العراقية مرة اخرى وعلى أوسع نطاق ممكن.
والاستعداد لما هو قادم ، فلعل هذه الايام المباركة تكون مدخلا لتحقيق المزيد من التقارب بين الاشقاء العراقيين بغض النظر عن التصنيفات ومحاولات التلوين التي يعمد البعض إلى الترويج لها واستخدامها كمعول للهدم ولاضعاف العراق سواء بوعي أو بدون وعي.
وإذا كانت شعوب المنطقة جميعها تتوق إلى الأمن والاستقرار والطمأنينة لتتمكن من بناء حاضرها ومستقبلها وهو ما تتطلع اليه خاصة في هذه الايام، فانها بالتأكيد في غنى عن مشكلات وتعقيدات وعمليات تصعيد محسوبة من هذا الطرف.
او ذاك لأنها كشعوب لها حساباتها وتطلعاتها في اتجاه السلام والاستقرار بعيدا عن التدخل والسيطرة وكل أشكال الهيمنة الاخرى. فهل ستتحقق هذه الاماني؟ وبعد كم من الوقت؟