في الوقت الذي تتواصل فيه اعمال التشييد لاكتمال ميناء صحار الصناعي من ناحية ، وفي العديد من المشروعات التنموية الكبيرة التي يتم انشاؤها في منطقة صحار الصناعية من ناحية ثانية فقد اشار معالي مقبول بن على بن سلطان وزير التجارة والصناعة الى ان الاقتصاد العماني يسير بخطى ملموسة نحو تحقيق الاهداف المحددة سواء في مجال تنويع مصادر الدخل القومي او فيما يتصل بتحقيق نسبة النمو المستهدف في الناتج المحلي الاجمالي.

واذا كانت العديد من المؤشرات الاقتصادية الخاصة بالفترة الماضية من هذا العام، ولا سيما فيما يتعلق بعائدات مختلف القطاعات الاقتصادية بما في ذلك القطاعات غير النفطية تشير الى نتائج طيبة ومشجعة.

فان القيام الآن بتشييد العديد من المشروعات الصناعية الكبيرة سواء في المنطقة الصناعية في صحار او في المنطقة الصناعية في صور وبدء بعض المشروعات في الانتاج الفعلي، مثل مشروع سماد اليوريا الذي بدأ التصدير فعلا الى الهند .

كما قال معالي وزير التجارة والصناعة، من شأنه ان يعطي دفعة كبيرة للاقتصاد الوطني خلال السنوات القادمة خاصة وان المشروعات الجديدة والتي على وشك الاكتمال تعد في معظمها مشروعات ذات طاقة انتاجية عالية تضيف الى الاقتصاد العماني.

ولعله من الاهمية بمكان الاشارة الى حقيقة هامة وهي ان المشروعات التي يجري العمل فيها، سواء كانت مشروعات انتاجية او خدمية لا توجد فقط في المنطقتين الصناعيتين في صحار وصور ولكن هناك العديد من المشروعات التي على وشك الاكتمال في محافظة مسقط وفي محافظة ظفار وفي المنطقة الداخلية وفي محافظة مسندم ومنطقة الظاهرة وذلك انطلاقا من قاعدة اساسية ترتكز عليها خطط التنمية الوطنية.

وهي الحرص على التوزيع العادل للمشروعات التنموية في مختلف مناطق ومحافظات السلطنة من جهة، والعمل على اوسع نطاق ممكن للاستفادة من المزايا النسبية لكل منطقة او محافظة، بل وكل ولاية من ولايات السلطنة وبما يحقق افضل استثمار ممكن للموارد المحلية المتوفرة فيها كذلك من جهة ثانية.

ولعل ذلك هو مايفسر تنوع وتكامل المشروعات التنموية التي يجري الاعداد لافتتاحها خلال الايام القادمة في اطار الاحتفالات بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد وهي مشروعات صحية وتعليمية وسياحية وفي مجالات الطرق والكهرباء والمياه والاتصالات وغيرها من المجالات الى يصعب حصرها في هذا الحيز .

واذا كانت السلطنة تسعى على نحو واضح ومتواصل من اجل تطوير ادائها الاقتصادي والمالي مستعينة في ذلك بأحدث التقنيات المتاحة كما هو الحال في مشروع المقاصة الآلية بين البنوك الذي ينفذه البنك المركزي العماني ومشروعات مجتمع عمان الرقمي، فان المؤتمر العالمي حول فرص الاستثمار في السلطنة .

والذي تنظمه مؤسسة ميد في 15 نوفمبر الجاري برعاية صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد مستشار جلالة السلطان يكتسب اهميته من انه يسلط الضوء على العديد من المشروعات التى اقيمت وتقام الآن في السلطنة وعلى فرص الاستثمار الواعدة في الاقتصاد العماني من ناحية، الى جانب انه يتواكب مع الاستعداد لبدء تنفيذ خطة التنمية الخمسية السابعة ( 2006 - 2010 ) من ناحية ثانية خاصة.

وان مؤسسة ميد هي من اكبر المؤسسات الاقتصادية وتصدر مجلة اقتصادية متخصصة في لندن تعنى بمتابعة مختلف التطورات الاقتصادية الهامة وبالذات في الشرق الاوسط.

وبينما ينطلق الاقتصاد العماني الى آفاق واسعة من التقدم والازدهار فان ذلك يعد في الواقع ثمرة للتوجيهات السامية لجلالة السلطان المعظم وتأكيد جلالته الدائم على ضرورة تنويع مصادر الدخل والحد من الاعتماد على النفط كمصدر اساسي للدخل الوطني وهو مايتم السير فيه بخطى مرسومة ومتتابعة.