يحتفل الأردنيون، العرب والمسلمون اليوم بعيد الفطر بعد صيام شهر التوبة والرحمة والتواصل وهم في أمس الحاجة الى فهم معاني هذا العيد الذي يأتي ثمرة الايمان والصبر والقدرة على التحمل واستيعاب معاني الحياة المكرسة لخدمة الانسان وطاعة الله واعمار الارض والى أن يرث الله الارض ومن عليها.

في عيد الفطر ينظر الاردنيون حواليهم في عالم اليوم، فيرون ما هم عليه من نعمة أمن واستقرار ومن ورشة اصلاح شملت كل القطاعات والمجالات وباتت نتائجها ماثلة في اصرار ومتابعة من قائد الوطن ميدانية وحثيثة تهدف في جملة ما تهدف الى تحسين مستوى معيشة المواطن الاردني.

وتوفير فرصة العمل له وبما يعنيه هذا من فتح الآفاق وتقديم كل التسهيلات اللازمة للاستثمار والمستثمرين وبما يلزم من بنى تحتية ومرافق وخدمات وامتيازات تعود بالنفع على البلاد والمستثمرين أنفسهم.

في عيد الفطر يتطلع الاردنيون بثقة واطمئنان الى المستقبل وبخاصة وهم يرون مليكهم وربان سفينتهم يتواصل معهم في كل مواقعهم ويطمئن على احوالهم ويبذل كل قصارى جهوده لتلبية احتياجاتهم ومطالبهم ولهذا فهو يطلق مبادراته الملكية.

ومكرماته ان في تسيير قوافل الخير الهاشمية التي اسهمت في تلبية احتياجات الاسر الفقيرة والمحتاجة من المواد الاساسية ولمدة ستة اشهر ام في اطلاق حملة الشتاء بتوزيع معاطف على كل طلبة الصفوف من الاول حتى السادس الابتدائي ناهيك عن الانطلاق بالعملية التربوية نحو آفاق.

واساليب حديثة وعصرية تشمل ادخال آخر التقنيات الحديثة في التعليم وتزويد مدارس المملكة كافة بأجهزة الحاسوب وشبكة الانترنت والتعليم والربط مع مدارس في الخارج بهدف تبادل الخبرات والاراء والمعارف الجديدة.

في عيد الفطر يزداد الاردنيون ثقة بدورهم الاقليمي ودبلوماسيتهم النشطة وهم يرون قائدهم يواصل زياراته الاقليمية والدولية في سعي لا يعرف الكلل لحشد التأييد لعملية السلام ومساعدة السلطة الفلسطينية على بسط سيطرتها على اراضيها وتطبيق القانون والنظام فيها وصولا الى استئناف المفاوضات مع اسرائيل .

وبما يضمن تطبيق خريطة الطريق وقيام دولة فلسطينية وبما هي مصلحة فلسطينية فهي ايضا مصلحة اردنية تماما مثلما هو الأمن والاستقرار في العراق بالنسبة الى العراقيين كذلك الى الاردنيين الذين يقفون داعمين الجهود الرامية الى اعادة اعمار العراق وتكريسه عراقا موحدا ارضا وشعبا.

في عيد الفطر يأمل الاردنيون ان يأتي العيد المقبل وقد نجح المسلمون في تبديد الصورة السيئة التي يحاول المتطرفون والمحرضون في خارج العالم الاسلامي وفي داخله الصاقها بالاسلام والاسلام منهم براء لأنه اسلام محبة وسلام واحترام لحياة الانسان والحوار والتعايش..

وهو ما ينهض به جلالة الملك شخصيا في ارجاء المعمورة مكرسا رسالة عمان بما هي دعوة للمسلمين كافة الى فهم حقيقة دينهم والعمل الدؤوب والجاد لابعاد المتطرفين عن مجتمعاتهم ورفض خطابهم والحؤول دونهم وخطف الاسلام والنطق به والافتاء الخاطىء .

والتفسير المضلل لتعاليمه ناهيك عن مقارفاتهم الارهابية والدموية التي تتعارض وقيم الاسلام النبيلة وتعاليمه السمحة الحاضة على الحوار وقبول الآخر والتعايش وبما ينفع الناس ويرضي الله.

في عيد الفطر نرفع الى مقام عميد الاسرة الهاشمية الكريمة جلالة الملك عبدالله الثاني والاسرة الهاشمية اسمى آيات التهنئة والتبريك داعين المولى عز وجل ان يديم جلالته وان ينعم عليه بالصحة والسعادة والى شعبنا الاردني الكريم كل التهاني بهذه المناسبة.

وكل عام وانتم بخير.