عندما انطلقت مسيرة النهضة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - قبل خمسة وثلاثين عاما كان جلالته يريد ان يدخل الفرحة والسرور على قلب كل عماني، طفلا وشيخا، رجلا وشابا وامرأة وفتاة، لان حب جلالته لعمان والعمانيين لاتحده حدود.

انطلقت مسيرة النهضة العمانية بعزم وارادة جلالته من اجل بناء حياة كريمة للمواطن العماني اينما كان على امتداد هذه الارض الطيبة، وفتح الوطن ذراعيه واحضانه لكل ابنائه ليضيف كل منهم الى رصيد الوطن مزيدا من العطاء والقوة والمنعة.

وعبر تلاحم وترابط عميق ووثيق اصطف فيه الشعب العماني الوفي خلف جلالة السلطان المعظم، انطلقت عملية البناء والتنمية الوطنية بدءا من الصفر بدون اية مبالغة، غير ان جلالة القائد المفدى امتلك دوما قناعة عميقة وثقة غير محدودة في المواطن العماني اداة التنمية وغايتها وصاحب المصلحة الاكبر فيها.

ومما له دلالة عميقة ان المواطن العماني كان دوما عند حسن ظن جلالته وبقدر الثقة الغالية التي منحها له جلالة القائد المفدى -حفظه الله ورعاه - وبهذا الترابط والولاء والحب العميق تنطلق المسيرة المباركة نحو بناء حياة افضل لهذا الجيل والاجيال القادمة وهو ما انجزته القيادة الحكيمة وفاء بوعدها وعلى افضل مستوى وبما يغطي كل ولايات ومناطق السلطنة وبعدالة تضع في الاعتبار احتياجاتها وموارد الدولة واولوياتها كذلك.

وفي الوقت الذي حرصت فيه حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه - على توفير كل اسباب الحياة الكريمة للمواطن العماني واستثمار موارد الدولة على افضل نحو ممكن للوفاء بمتطلبات التنمية والبناء في اطار الخطط الموضوعة، اعطى جلالته اهتماما خاصا بالشرائح الاضعف والاكثر احتياجا من المواطنين من اجل الارتفاع بامكانياتهم وتحسين اوضاعهم وتمكينهم من توفير كل احتياجاتهم واسرهم على النحو اللائق والمناسب.

وقد شكل ذلك في الواقع سمة وملمحا اساسيا في العلاقة الخاصة والعميقة والمميزة التي تربط بين جلالته وابنائه على امتداد السنوات الخمس والثلاثين الماضية.

في هذا الاطار تتوالى عطاءات جلالته والمكرمات السامية التي يتفضل بها جلالة السلطان المعظم والتي تتواكب ايضا مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني الخامس والثلاثين المجيد من جهة ومع فرحة عيد الفطر المبارك من جهة أخرى فجلالته لايدخر وسعا من اجل اسعاد المواطن وادخال السرور عليه وعلى اسرته.

وبينما تفضل جلالته واصدر عفوه السامي عن مجموعة من نزلاء السجن المدانين في قضايا مختلفة فقد جاءت المكرمة السامية بصرف راتب أساسي لشاغلي الحلقة الثانية والاولى فما فوق و راتبين اساسيين لشاغلي الحلقة الثالثة من موظفي الخدمة المدنية لتضاعف هي الأخرى من الفرحة لدى المواطنين العمانيين.

خاصة بعد المكرمة السامية التي انعم بها جلالة السلطان المعظم بتخصيص 16 الف قطعة ارض سكنية وسكنية تجارية على المستحقين من اسر الضمان الاجتماعي في مختلف مناطق ومحافظات السلطنة وهي الاراضي التي تم تخصيصها بالفعل وتسليم صكوك التملك للكثيرين من المستحقين في العديد من الولايات.

جدير بالذكر ان المكرمات السامية خاصة للشريحة الاكثر احتياجا من المواطنين تتعدد صورها واشكالها المباشرة وغير المباشرة لتكريم المواطن العماني ومن ابرزها على سبيل المثال توجيهات جلالة السلطان المعظم بالحفاظ على مستوى الخدمات الاساسية التي يحصل عليها المواطن العماني وتحسينها دوما خاصة في مجالات الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي وكذلك زيادة البعثات الداخلية الممولة كليا او جزئيا لاعداد متزايدة من ابناء اسر الضمان الاجتماعي لاكمال تعليمهم الجامعي.

هذا فضلا عن مساعدات ومخصصات التدريب التي تساهم بها حكومة جلالته لتدريب اعداد متزايدة من الخريجين لتأهيلهم لشغل الوظائف المتاحة، ويرتب ذلك كله مسؤوليات على المواطن ان يقوم بها وفي مقدمتها القيام بدوره المأمول في المشاركة في صياغة وتوجيه التنمية الوطنية وتحقيق اهدافها.