دولة قطر وكما كانت دائما لا تكتفي بالأقوال وإنما تقرنها على الفور بالأفعال بل وأن أفعالها في أغلب الأوقات تسبق أقوالها خصوصا إذا تعلق الأمر بالمصالح العربية العليا وبتعزيز ودعم الأمن والاستقرار العربي المترابط بالأمن والاستقرار الدولي.

وفي هذا السياق تأتي توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى بالتبرع بمائة سيارة عسكرية لدعم وتعزيز قوى الأمن الداخلي اللبنانية انطلاقا من موقف دولة قطر الداعم والمساند للحكومة اللبنانية والشعب اللبناني الشقيق.

والمبادرة القطرية خطوة حكيمة وعلى قدر كبير من الأهمية خصوصا أن أمن لبنان في هذه المرحلة ليس مهما فقط للبنان واللبنانيين وإنما مسألة مهمة للمنطقة بأسرها الأمر الذي يدعو إلى تحرك عربي في هذا الاتجاه ومد يد العون للبنان المنفتح على كل أشقائه في كل الظروف.

والخطوة العملية القطرية هي نتاج طبيعي للسياسة القطرية التي تعتمد مد يد العون والمساعدة للأشقاء والأصدقاء لتأكيد حرصها الشديد على شيوع الأمن والسلام في المنطقة والعالم والدعم الدائم في اجتثاث الإرهاب وذلك بالدعم العملي وعدم الاكتفاء بالتنظير والبقاء في دائرة القول.