بعد صدور تقرير وزارة الدفاع الأميركية حول عدد المدنيين العراقيين الذين قتلوا أو أصيبوا في هجمات العناصر المسلحة التي وقعت في العراق منذ يناير‏2004‏ وحتى اليوم‏، تتضح أكثر صورة المشهد المأساوي الذي يعيشه العراق الشقيق وتظهر مزيد من تفاصيله‏.‏

فحسب ذلك التقرير‏، فقد بلغ عدد هؤلاء المدنيين نحو ‏26‏ ألف عراقي وقع‏80 %‏ منهم من جراء هجمات كانت تستهدف في الأصل قوات التحالف الأجنبية‏ إلا أن‏80 %‏ أيضا من ضحاياها كانوا من العراقيين المدنيين‏، وبتلك الأرقام المروعة يتضح حجم الفوضي التي تضرب الشارع العراقي والتي يدفع المدنيون الأبرياء الثمن الأكبر من جرائها‏.‏

ويزداد اتضاح حجم تلك الفوضى عند النظر إلى ما تجاهله التقرير الأميركي وهو عدد المدنيين العراقيين الذين قتلوا بفعل الأعمال العسكرية لقوات التحالف الأجنبية والذي سبق لبعض المنظمات والجمعيات الغربية المتخصصة وبخاصة البريطانية والأميركية أن قدرته بما يزيد عن مائة ألف قتيل منذ احتلال العراق في أبريل‏ 2003‏.

كذلك فإن التقرير يقدم رقما مهما يوضح مدى اتساع الهجمات المسلحة ضد قوات التحالف الأجنبية وشمولها لنسبة مهمة من أبناء الشعب العراقي‏ حيث يشير إلى أن‏85‏ في المائة من تلك الهجمات‏ خلال نفس الفترة‏ قد وقعت في أربع محافظات هي الأنبار وبغداد ونينوي وصلاح الدين‏ وهي مناطق يقطن بها ‏42 في المائة من سكان العراق‏.‏

ويكتمل مشهد الفوضي العراقية عند معرفة أن عدد قتلى الجيش الأميركي وحده خلال نفس الفترة وحتى يوم الأحد الماضي‏2015‏ جنديا‏ سقط منهم ‏82 جنديا خلال الشهر الحالي وحده‏.‏