يعمد بعض ضعاف النفوس إلى زج أسماء أصحاب النفوذ لبلوغ مرادهم وأطماعهم الشخصية والالتفاف على القانون بأقصر السبل.

ولأن أصحاب السلطة والسيادة مشهود لهم مآرثهم وانجازاتهم الخيرة التي أضحت مضرب المثل، وحظوا اثرها على تقدير شعبي واسع، وعرفوا دوماً بمبادراتهم الكريمة واسهاماتهم الجليلة في مد يد العون والمساعدة.

ما جعل لوقع أسمائهم صدى الامتنان والعرفان، نظراً للمكانة الرفيعة التي يحتلونها في قلوب الجميع، والقدر العظيم من التقدير والإعجاب الذي يكنه المواطن والمقيم على حد سواء لهم، لاسيما وانهم سخروا كافة الوسائل الممكنة لخدمة مواطنيهم وكل من يقيم على أرض هذا البلد المعطاء.

كذلك فإن تعامل أفراد المجتمع مع بعضهم البعض في بلدنا، مبني على قدر من الثقة والاحترام المتبادلين، بما يجعل كل فرد منا يتعامل مع الآخر من موقع المسؤولية، فيحدد ما يريد.

ويعني تماماً ما يقول، ذلك أن حقوقهم محفوظة ومكفولة بحكم القانون، فلا يضطر إلى الافتراء على الآخرين بما لم يبدر منهم، ولا يأتي بذرائع واهية أو طرق ملتوية لبلوغ مقصده.

من هذا المنطلق وجد هواة السير عكس الاتجاه في مثل هذا الوضع الصحي البيئة المثالية لتمرير دعواهم، والتذرع بتفويضهم في أية مخالفة للوائح والنظم.

ان مجرد تعارض أسماء المخلصين مع تصرفات ومواقف لا أساس لها من الصحة يسلكها البعض، أمر كاف لكشف زيف الادعاء، وإدانة المدعي.

ومعاقبته، لاسيما وان استغلال الاسم والسلطة في دعوات باطلة، أمر يضر بسمعة المسؤول، وربما أدت إلى زعزعة هيبته وسمعته بين الناس، خصوصاً وان الغالبية تأخذ الأمر على محمل الجد، وتصدق مثل هذه الادعاءات.

لذا فإن محاولة البعض الوصول إلى مآربه وأهدافه الخفية باستخدام أسماء ومناصب أشخاص ذوي خبرة وكفاءة وذوي صيت وجاه يعتبر تصرفاً غير مسؤول يجب وضع حد له، وفرض لمثل هذا الاستهتار العقوبة الرادعة، خصوصاً وأن مبدأ الاستغلال مرفوض قلباً وقالباً، جملة وتفصيلاً، شرعاً، وخلقاً، ومهنة.

Darwish@albayan.ae