جاءت زيارة نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى الدوحة والرسالة التي نقلها إلى حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أميرالبلاد المفدى من الرئيس السوري بشار الأسد عشية اجتماع مجلس الأمن الدولي المقرر اليوم لمناقشة مشروع القرار المقترح من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وهو اجتماع هام وحاسم كان يتعين التريث في عقده لحين انتهاء اللجنة القضائية الخاصة التي شكلها الرئيس السوري من إجراءات التحقيق مع الأشخاص السوريين الذين وردت أسماؤهم ضمن تقرير ميليس‚ خاصة أن القرار الذي أصدره الرئيس السوري نص على التعاون مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة ومع السلطات القضائية اللبنانية في كل ما يتصل بإجراءات التحقيق فيما يتعلق بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وفي كل الأحوال فإنه يتعين على مجلس الأمن الدولي اليوم منح الفرصة الملائمة من أجل انتهاء اللجنة القضائية السورية من عملها في سبيل التوصل إلى النتائج المهمة والمطلوبة في قضيه يتعين التركيز فيها على الحقائق وليس على العقوبات.

فهذه الأخيرة ما زال من المبكر الحديث عنها ما دامت دمشق لم ترفض التعاون وما دامت أنها بصدد إجراء التحقيقات المناسبة مع الأشخاص الذين وردت اسماؤهم في تقرير ميليس خاصة أن اللجنة القضائية السورية تمتلك صلاحيات كاملة في التحقيق مع أي شخص مدنيا كان أم عسكريا, كما أعلن السيد المعلم من الدوحة ‚ وهي صلاحيات يتطلع العالم لأن تقود إلى جلاء الحقيقة من أجل وضع حد لهذه المسألة وما يمكن أن ينجم عنها من تطورات وتداعيات خطيرة.