"داليما" هو أحد رؤساء وزراء إيطاليا السابقين قال ذات مرة:"لابد من إحداث تبديلات جذرية وشجاعة في القطاعين السياسي والاقتصادي لأسباب مهمة وضرورية وأكبر من متغيرات السوق".
"جوسبان" هو رئيس الوزراء الفرنسي السابق يواصل حملة مراشقة منظومة العلاقات والقيّم الرأسمالية قائلاً: "إن الرأسمالية أنتجت الاحتكار وأن هذه النتائج تتطلب التغيير".
أما رئيس الوزراء البريطاني "توني بلير" فلم يكن خارج العزف الجماعي على أوتار ضرورة التغيير وقد قال: "رغم وصول اليسار التقليدي إلى السلطة في بعض الدول الغربية إلا أن ذلك يكن علاجاً ناجحاً لحل مشكلة مستعصية ومزمنة".
وعلى نفس "الرتم" تكلم جيرهار شرودر« قائلاً:"ينبغي إعادة بناء النظام الذي تقوم عليه الدولة ليكون قادراً على حل التناقض بين الحرية والعدالة".
يُضاف الى هذه الأصوات المناهضة للرئيس الأميركي السابق "بيل كلنتون" والذي قال: لابد أن تكون منظومة العلاقات في المجتمع مبنية على القيّم الإنسانية والاعتراف بمبدأ العدالة الاجتماعية« .
لقد تكلم "داليما" و "جوسبان" و "بلير" و "كلينتون" وغيرهم .. وهم من داخل السلطة والأهم من ذلك أنهم من داخل المعسكر الغربي، وهذا يعني أن »سكرة« سقوط الماركسية التي تزدري الحرية قد طارت وأن معركة الخروج عن الرأسمالية التي تزدري العدالة قد بدأت .
وبين سقوط المعسكرين يبقى أمام العالم الطريق الثالث مفتوحاً ..إنها النظرية التي أبدعها معمر القذافي في رائعته الكتاب الأخضر والتي تستجيب لمنطقة العدالة والحرية معاً.