الشؤون الاجتماعية قطاع مهمل في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. لم يأت وزير إلى هذه الوزارة لينصف ذلك القطاع، كلهم كانوا ومازالوا منشغلين بالتأشيرات، واصدار قرارات جديدة والغاء قرارات سابقة، وعرقلة وتقييد الاعمال.

قطاع الشؤون الاجتماعية هو نصف الوزارة، هكذا يفترض، وفي اماكن كثيرة من العالم يعتبر هذا القطاع من أهم شؤون الإدارة المحلية مع الأمن والتعليم والصحة.

وما تخلف في دولة من الدول الا وكان التقصير هو مصير الناس من قبل الدولة، ونحن وان كنا قد وزعنا الاختصاصات التي يفترض ان تتجمع في هذا القطاع، وشتتها مهام كثير من الجهات، وما بتنا نعرف من المسؤول عن شؤون الناس.

وتاهت الرغبات بين اروقة البلديات والدواوين وإدارات الرعاية المختلفة، رغم كل ذلك، فان القطاع الذي يجمع تحت رايته القضايا الحياتية لكل افراد المجتمع مازال يغط في سبات عميق، وقد اقتصر دوره على تمرير الاعانات الاجتماعية، وبعض الامور المكتبية الروتينية.

وها نحن نرى الجمعيات التعاونية وكيف تحولت إلى مراكز تجارية تتسابق مع الشركات الاجنبية المتخصصة في بيع المواد الاستهلاكية واقامة المجمعات بحثا عن الارباح، وقد نسيت الوزارة ان لهذه الجمعيات انظمة ومعايير يجب الالتزام بها.

وان المفهوم الحقيقي لهذه الجمعيات قد تم الاعتداء عليه من قبل رجال الاعمال، ومازال قطاع الشؤون الاجتماعية يعتبر مسؤولا عن الجمعيات نظريا، اما عمليا فان الجمعيات هي الأكبر والأهم من ذلك القطا.

ومع ذلك فاننا لم نر حتى الان تحركا ايجابيا من الجهة المسؤولة تجاه الجهة المساءلة، ربما وزارة الاقتصاد اكثر شجاعة من قطاع الشؤون، فاجتمعت وناقشت قضايا الاسعار وفك احتكار المواد الاستهلاكية مع الجمعيات لانها تملك حرية التحرك .

والتصرف للتخفيف من معاناة الناس، وربما لانها - أي وزارة الاقتصاد ـ رأت ان الواجب يحتم عليها ذلك، اما قطاع الشؤون الاجتماعية فانه مازال لا يميز الواجب من غيره، والوزير مشغول بالتأشيرات، ولا يريد ان ينبش عش الدبابير.

myousef_1@yahoo.com